محللة أسواق: إعادة موازنة المحافظ تضغط على أسهم التكنولوجيا.. والبنوك المركزية ستقود تحركات الأسواق


الجريدة العقارية الثلاثاء 07 يوليو 2026 | 02:37 مساءً
الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي
محمد فهمي

أكدت دانييلا هاثورن، محللة أسواق، أن الأسواق العالمية تشهد خلال الفترة الحالية عملية إعادة موازنة للمحافظ الاستثمارية، تتضمن انتقال جزء من الاستثمارات من أسهم التكنولوجيا إلى الأسهم الدورية، وهو ما يفسر الأداء المتباين للمؤشرات العالمية رغم قوة نتائج أعمال بعض الشركات.

وقالت هاثورن، خلال مقابلة مع قناة الشرق بلومبرج، إن مؤشرات الأسهم، وعلى رأسها مؤشر "ناسداك"، تتحرك في نطاق عرضي مع تراجع الزخم، مشيرة إلى أن المستثمرين يترقبون محفزات جديدة تحدد الاتجاه المقبل للأسواق، في ظل استمرار عمليات إعادة تقييم المحافظ الاستثمارية.

وأوضحت أن الأسهم الأوروبية حققت أداءً أفضل خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالأسواق الأمريكية والآسيوية، نتيجة ارتفاع وزن الأسهم الدورية داخل المؤشرات الأوروبية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء مؤشرات مثل "داكس" و"يورو ستوكس".

وفيما يتعلق بموسم نتائج الأعمال، أشارت هاثورن إلى أن المستثمرين لم يعودوا يكتفون بتحقيق الشركات نتائج جيدة، بل أصبحت الأسواق تتوقع أداءً يتجاوز التقديرات بشكل واضح، وهو ما يفسر تراجع بعض الأسهم حتى بعد إعلان نتائج إيجابية.

وأضافت أن نتائج الربع الثاني ستكون محل متابعة دقيقة، خاصة في ظل تأثيرات ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار السياسات النقدية المتشددة، مؤكدة أن تحقيق نتائج تفوق التوقعات قد يمنح أسواق الأسهم دفعة جديدة خلال الفترة المقبلة.

وعن أداء الذهب، أوضحت هاثورن أن المعدن النفيس يواجه ضغوطًا على المدى القصير نتيجة قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط واستمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما أدى إلى تراجع جاذبيته مقارنة ببعض الأصول الأخرى ذات العوائد المرتفعة.

وأكدت، في الوقت نفسه، أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كملاذ آمن ومخزن للقيمة على المدى الطويل، رغم التحديات التي يواجهها في المرحلة الحالية.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، شددت المحللة الأولى للأسواق في Capital.com على أن قرارات البنوك المركزية ستظل المحرك الرئيسي للأسواق خلال النصف الثاني من العام، مشيرة إلى أن هذه القرارات ستبقى مرتبطة بالبيانات الاقتصادية، وعلى رأسها معدلات التضخم والنمو وسوق العمل.

وأضافت أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، وأصبحت ترجح بنسبة تقارب 75% تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مؤكدة أن المستثمرين سيواصلون مراقبة البيانات الاقتصادية باعتبارها العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.