الأرصاد الجوية تحذر من القاتل المجهول.. التفاصيل الكاملة


الجريدة العقارية الثلاثاء 07 يوليو 2026 | 12:02 مساءً
إبراهيم محمد

تتصدر تيارات السحب (Rip Currents) قائمة الأسباب الرئيسية لحالات الغرق التي تشهدها الشواطئ، وسط تحذيرات من الخبراء بضرورة رفع الوعي المجتمعي تجاه هذا "القاتل المجهول" الذي يباغت السباحين نتيجة عدم قدرتهم على التعرف عليه، وفقا لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

طبيعة الخطر وسرعته

تعرف تيارات السحب بأنها تيارات مائية شديدة تتحرك بسرعة فائقة من الشاطئ باتجاه عمق البحر، حيث تتراوح سرعتها بين 0.5 إلى 2.5 متر في الثانية، وهي سرعة تتجاوز قدرة أي سباح أوليمبي على المقاومة.

وتبدأ هذه الظاهرة عادة من عمق يصل إلى متر واحد تقريبا، وتحدث غالبا في الشواطئ الرملية ذات الأمواج المرتفعة؛ حيث تتدفق المياه العائدة إلى البحر عبر قنوات رملية تشبه النهر السريع الذي يسحب كل ما في طريقه نحو الداخل.

كيف تتعرف على تيار السحب؟

أكد خبراء الأرصاد أنه ليس من الضروري أن يكون الطقس سيئا لتشكل هذه التيارات، بل يمكن أن تظهر في الأيام المشمسة والهادئة.

ويمكن للمصطافين الاستدلال عليها من خلال العلامات التالية:

ظهور منطقة من المياه أهدأ أو بدون أمواج متكسرة مقارنة بما حولها.

تغير لون الماء ليصبح أغمق أو معكرا بالرمال بشكل ملحوظ.

ظهور زبد كثيف على سطح الماء في منطقة معينة.

أوضح علامة: وجود منطقة خالية من الأمواج رغم وجود أمواج عن يمينها ويسارها، مما يشير بوضوح إلى أنها منطقة سحب.

خطة النجاة.. الهدوء والسباحة الموازية

وفي حال الوقوع في منطقة سحب، يشدد الخبراء على ضرورة اتباع تعليمات السلامة لضمان النجاة، وأبرزها التزام الهدوء التام وعدم الهلع.

ويحذر بشدة من محاولة السباحة المباشرة باتجاه الشاطئ؛ لأن ذلك يستنزف طاقة السباح ويؤدي للغرق السريع مع أول موجة قادمة.

الحل الأمثل للنجاة يكمن في السباحة بشكل موازٍ للشاطئ حتى الخروج تماما من نطاق تيار السحب، ومن ثم العودة إلى الشاطئ مع اتجاه الأمواج الطبيعية.

وتهدف هذه التوعية إلى تقليل مخاطر الغرق وضمان سلامة مرتادي الشواطئ، من خلال تزويدهم بالمعرفة اللازمة للتعامل مع هذا الخطر البحري الداهم.