خبير مصرفي: قرار البنك المركزي بشأن التوريق يهدف إلى ضبط المخاطر وليس تقييد التمويل


الجريدة العقارية الاثنين 06 يوليو 2026 | 11:20 مساءً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
محمد فهمي

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن قرار البنك المركزي الأخير لا يرتبط بشكل مباشر بالجدل المثار حول التمويل غير المصرفي، وإنما يأتي في إطار تنظيم السوق المصرفي والحد من تركز المخاطر داخل القطاع المالي.

وأوضح أبو الفتوح، خلال مداخلة مع قناة ON، أن البنك المركزي رصد ارتفاعًا في حجم إصدارات التوريق لتصل إلى نحو 211 مليار جنيه خلال آخر ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن التوريق يعني تحويل التدفقات النقدية المستقبلية مثل أقساط العقارات إلى أوراق مالية يتم بيعها للحصول على سيولة فورية.

وأضاف أن الهدف من هذه الآلية هو توفير السيولة للشركات دون انتظار تحصيل الأقساط على مدى سنوات، إلا أن المشكلة لا تكمن في حجم التمويل بحد ذاته، وإنما في تركّز المخاطر، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات مالية حال عدم إدارتها بشكل منضبط.

وأكد الخبير المصرفي أن البنك المركزي لا يهدف إلى إيقاف التمويل، بل إلى ضمان استمراره بشكل متوازن وآمن، بما يحمي النظام المصرفي من أي أزمات مشابهة للأزمات المالية العالمية السابقة، مثل أزمة 2008.

وأشار إلى أن محفظة القروض في مصر تخضع لرقابة وتنظيم من البنك المركزي، الذي يحدد حدودًا للتمويل في كل قطاع لضمان عدم تركّز المخاطر داخل نشاط بعينه، خاصة القطاع العقاري.

وفيما يتعلق بالتمويل الاستهلاكي، أوضح أبو الفتوح أن حجم المحفظة لا يزال ضمن نسب آمنة مقارنة بإجمالي الإقراض في السوق، مؤكدًا أن القلق لا يرتبط بالحجم الحالي بقدر ما يرتبط بمعدلات النمو السريعة.

وأضاف أن هناك ضوابط رقابية تشمل وضع حدود لنسب التركز القطاعي، بالإضافة إلى مراعاة التصنيفات الائتمانية للشركات، بحيث يتم التعامل بحذر أكبر مع الجهات ذات التصنيف الائتماني المنخفض.

واختتم الخبير المصرفي بأن البنك المركزي يهدف من خلال هذه الإجراءات إلى حماية أموال المودعين وضمان استقرار القطاع المصرفي، مع استمرار دعم التمويل بصورة منظمة ومتوازنة.