كشف النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن تحركات داخل اللجنة لإعداد إطار تشريعي جديد لتنظيم السوق العقاري، مؤكدًا أن اللجنة عقدت العديد من الاجتماعات لمناقشة هذا الملف، كان آخرها اجتماع حضرته وزيرة الإسكان، جرى خلاله الاستماع إلى رؤية الحكومة بشأن تنظيم العلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين.
وأوضح همام، خلال مداخلة مع قناة ON، أن خلاصة المناقشات تتجه نحو إعداد تشريع واضح، يبدأ بمشروع قانون من مادة واحدة لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، تكون مهمته الأساسية، بالتعاون مع وزارة الإسكان، إعداد مسودة مشروع قانون متكامل للتطوير العقاري.
وأضاف أن هذا النهج يهدف إلى أن تصدر التشريعات المنظمة للقطاع من داخل المنظومة نفسها، بما يجمع بين خبرة العاملين في القطاع والرقابة الحكومية.
وخلال الحوار، أثيرت مطالب بإنشاء جهة تنظيمية متخصصة، على غرار الأجهزة التنظيمية في قطاعات أخرى، تتولى الرقابة والتفتيش والفصل في النزاعات بين المطورين العقاريين والمشترين، مع اقتراح أن تكون تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية أو جهة مماثلة.
ورد النائب مختار همام بأن هذه المقترحات محل دراسة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن جزءًا من المشكلات يرجع إلى عدم اطلاع بعض المشترين على بنود العقود قبل توقيعها، قائلاً إن المشتري يجب أن يقرأ جميع البنود جيدًا، لافتًا إلى أن بعض العقود تتضمن بنودًا تصب في صالح المطور العقاري أكثر من المشتري.
وأكد وكيل لجنة الإسكان رفضه لبعض البنود التي تتضمنها عقود عدد من المطورين العقاريين، موضحًا أن هناك عقودًا تشترط على المشتري، بعد استلام الوحدة وسداد كامل قيمتها، الانتهاء من تشطيبها خلال ستة أشهر، وفي حال التأخر تمنح المطور الحق في سحب الوحدة، واصفًا هذه البنود بأنها "غير منطقية"، ومؤكدًا رفض اللجنة لها.
وفي سياق متصل، قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال وأحد المطورين العقاريين، إن السوق العقاري واجه خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية تحديات كبيرة نتيجة انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف الإنشاء، وهو ما أدى إلى تأخر عدد من المطورين في تسليم المشروعات، الأمر الذي تسبب في حالة الجدل الحالية داخل السوق.
وأضاف فوزي أن السوق أصبح في حاجة إلى تنظيم، مشيرًا إلى أن لجنة التطوير بجمعية رجال الأعمال ناقشت، خلال اجتماع عقد مؤخرًا، عددًا من المقترحات التي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة.
وأوضح أن أبرز التوصيات تمثلت في إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يتولى تصنيف المطورين إلى فئات، على غرار اتحاد المقاولين، بما يمنع تنفيذ مشروعات من جانب شركات غير مؤهلة فنيًا أو ماليًا، إلى جانب إنشاء هيئة لتنظيم السوق تتولى تنظيم العلاقة بين المطور العقاري والمشتري والوسيط العقاري والدولة والجهات صاحبة الولاية على الأراضي.
وفيما يتعلق بإدارة المشروعات السكنية، أكد فوزي أن شركة الإدارة لا تملك اتخاذ قرارات منفردة تتعلق بمنع دخول الملاك أو تنظيم استخدام الكومباوند، موضحًا أن السلطة في هذا الشأن تعود إلى جمعية الملاك، التي يمثلها مجلس إدارة اتحاد الشاغلين، وهو الجهة التي تعين شركة الإدارة وتحدد اختصاصاتها.
كما تطرق الحوار إلى مسألة الشواطئ الخاصة داخل المشروعات الساحلية، حيث أوضح فوزي أن تخصيص الشواطئ يخضع للقوانين والضوابط التي تضعها جهات الولاية، مشيرًا إلى أن بعض الشواطئ يتم تخصيصها بالفعل لجهات معينة وتصبح شواطئ خاصة وفقًا للتصاريح الصادرة من الدولة.
وعند سؤاله بشأن إمكانية تضمين التشريعات الجديدة نصوصًا تلزم المطور العقاري بتنفيذ نسبة محددة من المشروع قبل البدء في البيع، أكد النائب مختار همام أن هذا الأمر سيكون من الأساسيات في التعديلات التشريعية المرتقبة، مشددًا على أن المطورين سيلتزمون بهذه الضوابط.
واختتم الحوار بالتأكيد على أهمية الإسراع في إصدار تشريعات تنظم السوق العقاري، بما يضمن حماية حقوق المشترين، ويوفر جهة يمكن اللجوء إليها للفصل في النزاعات، في ظل ما يشهده القطاع من مطالبات بزيادة الرقابة على بعض الممارسات التعاقدية والإدارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض