كشفت قناة "العربية بيزنس" عن بيانات مثيرة للانتباه تتعلق بحركة رؤوس الأموال الأجنبية في السوق المصرية، مشيرة إلى أن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري تعكس حجمًا أكبر من التقديرات الأولية الصادرة عن مؤسسات دولية بشأن خروج الاستثمارات قصيرة الأجل خلال شهر مارس الماضي، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية.
وبحسب ما ورد في التحليل، فقد قدرت بعض المؤسسات الدولية حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر عقب التصعيد المرتبط بالحرب على إيران بنحو 10 مليارات دولار، إلا أن بيانات البنك المركزي المصري تشير إلى أن صافي التدفقات الخارجة خلال الشهر نفسه بلغ نحو 15 مليار دولار، وهو ما يمثل فارقًا ملحوظًا يعكس شدة الضغوط التي تعرضت لها أدوات الدين المحلية خلال تلك الفترة.
وأوضحت المراسلة أن هذا الخروج يعد ثاني أكبر موجة لتخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعد الموجة الأكبر التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، والتي شهدت خروج نحو 22 مليار دولار من السوق، وفق تصريحات سابقة لوزير المالية الأسبق.
ورغم حدة الخروج خلال مارس، أشارت التحليلات إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من امتصاص الصدمة بشكل نسبي في ظل تطبيق نظام سعر صرف مرن، وهو ما ساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية مقارنة بما حدث في عام 2022، حين أدت الضغوط إلى أزمة عملة وظهور سوق موازية لسعر الصرف.
وفي سياق متصل، انعكس خروج رؤوس الأموال على أداء الجنيه المصري، حيث سجل تراجعًا بنحو 14% خلال الفترة الممتدة من الأسبوع الأخير من فبراير وحتى نهاية مارس، متأثرًا بزيادة الطلب على الدولار وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين.
غير أن الصورة شهدت تحولًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، إذ عادت التدفقات الاستثمارية إلى السوق المصرية مجددًا، مع دخول نحو 12 مليار دولار خلال الفترة من بداية أبريل، ما يشير إلى عودة جزئية لثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية واستقرار نسبي في سوق الصرف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض