أسعار الذهب تتراجع 40 دولارًا للأوقية


الجريدة العقارية الاثنين 06 يوليو 2026 | 08:54 صباحاً
الذهب
الذهب
محمد عاطف

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظا في مستهل تعاملات الأسبوع، اليوم الإثنين، بعدما فقد المعدن النفيس نحو 40 دولارًا من قيمته، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية انتظارًا لصدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تواصل التأثير في تحركات المستثمرين واتجاهات الأسواق المالية.

وانخفض سعر أوقية الذهب إلى مستوى 4160 دولارًا، بعدما كان قد سجل نحو 4202 دولارًا، في تراجع يعكس حالة التذبذب التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية، وسط تغيرات متسارعة في توقعات السياسة النقدية الأميركية وتطورات المشهد السياسي الإقليمي.

ويرى محللون في تصريحات لـ"سي أن أن" الاقتصادية،  أن الضغوط الجيوسياسية لا تزال أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، خاصة مع استمرار التوتر بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، والتي أشار فيها إلى أن الاتفاقيات القائمة أصبحت محل شكوك، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع شهر يونيو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والذي يُعد أول اجتماع يُعقد تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وورش، في محاولة لاستشراف توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وتزداد أهمية هذا الاجتماع بعد صدور بيانات سوق العمل الأميركية، التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، وهو ما جاء أقل من توقعات الأسواق، وأدى إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، حيث انخفضت رهانات المستثمرين من نحو 66% إلى 50%.

كما عززت التصريحات الأخيرة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، والتي أشار خلالها إلى تراجع مخاطر التضخم، من توقعات الأسواق بإمكانية تبني سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره عاملًا داعمًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط، إذ إن انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع احتمالات رفعها يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما يعزز جاذبيته كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين.