أكد أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن عملية تنقية بطاقات التموين مستمرة بشكل دائم، بغض النظر عن شكل الدعم أو آلية تقديمه، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو استبعاد غير المستحقين للدعم مع الحفاظ الكامل على حقوق الأسر الأولى بالرعاية.
وأوضح كمال في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على قناة إم بي سي مصر، أن الوزارة تعتمد في عملية التنقية على معايير وضعتها اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، تستند إلى مؤشرات الدخل والإنفاق والحيازة والملكية، بما يعكس القدرة المالية والاقتصادية للمواطن ومدى استحقاقه للدعم.
وأشار إلى أن من بين هذه المعايير امتلاك سيارة فارهة أو باهظة الثمن تتجاوز قيمتها السوقية مليون جنيه، أو امتلاك سيارتين، أو استيراد سيارة من الخارج، بالإضافة إلى حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة، أو امتلاك شركات يزيد رأس مالها المدفوع على مليون و750 ألف جنيه، فضلاً عن ارتفاع مصروفات المدارس أو الجامعات الدولية والخاصة إلى مستويات تتجاوز الحدود المحددة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة التموين أن استبعاد المواطن من منظومة الدعم لا يتم بناءً على معيار واحد، وإنما وفق سبعة معايير مختلفة، مؤكداً أنه إذا انطبق أحد هذه المعايير على المواطن فقد يتم إيقاف البطاقة التموينية، مع إتاحة حق التظلم لمن يرى أنه تم استبعاده دون وجه حق.
وأضاف أن وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق وجّه منذ 14 يونيو الماضي جميع مكاتب التموين على مستوى الجمهورية باستقبال طلبات التظلم، حيث يقوم المواطن أولاً بتحديث بياناته عبر منصة "مصر الرقمية"، ثم يتوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم استمارة الخدمة، التي تتضمن بيانات دخله وإنفاقه وممتلكاته.
وأشار إلى أن الوزارة ومديريات التموين تقوم بفحص طلبات التظلم خلال فترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، مؤكداً أن دورة عمل التظلمات لا تتجاوز قانوناً 14 يوماً، ويتم إخطار المواطن بالنتيجة، مع إعادة البطاقة فوراً إذا ثبتت أحقيته في الدعم.
وكشف كمال أن عدد المستفيدين الذين تم استبعادهم من منظومة الدعم خلال شهر يونيو بلغ نحو 850 ألف مستفيد، وهو الرقم الرسمي الذي أعلنته الوزارة، موضحاً أن أعداد شهر يوليو لن تتضح إلا مع نهاية الشهر، بعد الانتهاء من مراجعة التظلمات وإعادة المستحقين.
وأكد أن هدف الوزارة ليس تقليل أعداد المستفيدين أو خفض قيمة الدعم، وإنما إدارة المخصصات المالية بكفاءة أعلى وتقليل الهدر، بما يضمن وصول قيمة الدعم كاملة للمستحقين، سواء الدعم التمويني أو الخبز المدعم.
وأضاف أن خروج غير المستحقين يتيح الفرصة لإضافة فئات أكثر احتياجاً إلى منظومة الدعم، خاصة مع المطالب المستمرة بإضافة المواليد والفئات الأولى بالرعاية، مؤكداً أن توجيهات وزير التموين واضحة بعدم المساس بالأسر الأكثر احتياجاً أو الأكثر فقراً، باعتبارها الفئة التي تعتمد بصورة أساسية على بطاقات التموين.
وأوضح أن معظم المواطنين الذين تم استبعادهم وتوجهوا للاستعلام عن أسباب الحذف وجدوا أن سبب الاستبعاد صحيح وفق المعايير المحددة، مشيراً إلى أن نسبة التظلمات المقدمة حتى الآن ليست كبيرة، وهو ما يعكس دقة محددات الاستحقاق، مع التأكيد على إعلان أعداد التظلمات المقبولة والمرفوضة بعد انتهاء الفحص تحقيقاً للشفافية.
وفيما يتعلق بتحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، أوضح كمال أن رئيس مجلس الوزراء أعلن أن العام المالي الجديد الممتد من أول يوليو 2026 حتى 30 يونيو 2027 سيشهد تطبيق منظومة الدعم النقدي الموجه، إلا أن الحكومة قررت في الوقت الحالي إتاحة مزيد من الوقت لمراجعة الدراسات والأفكار والمقترحات المطروحة في إطار الحوار المجتمعي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مراجعة الأرقام وآليات التنفيذ بصورة دقيقة لضمان نجاح المنظومة، مؤكداً أن الإعلان عن الموعد النهائي للتطبيق، وآلية التنفيذ، وقيمة الدعم المخصصة للمواطنين، وما إذا كان التطبيق سيتم في محافظة تجريبية أو على مستوى الجمهورية، سيتم من خلال مؤتمر صحفي رسمي يعقده مجلس الوزراء.
واختتم المتحدث باسم وزارة التموين تصريحاته بالتأكيد على أن منظومة الدعم النقدي الموجه تأتي في إطار برنامج موحد للحماية الاجتماعية يجري إعداده بالتنسيق بين وزارة التموين ووزارة التضامن الاجتماعي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، بما يشمل برامج الحماية الاجتماعية المختلفة وليس الدعم الغذائي فقط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض