القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل النمو خلال يونيو 2026


الجريدة العقارية الاحد 05 يوليو 2026 | 10:37 صباحاً
السعودية
السعودية
محمد عاطف

واصل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية أداءه الإيجابي خلال شهر يونيو، مدفوعًا بانتعاش قوي في الطلب المحلي وزيادة حجم الأعمال الجديدة، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الطلب الخارجي. وأظهر أحدث استطلاع لمؤشر مديري المشتريات تحسنًا في نشاط الشركات مع نهاية الربع الثاني من العام، في إشارة إلى استمرار الزخم الذي يشهده الاقتصاد غير النفطي في ظل توسع الأعمال واستمرار تنفيذ المشروعات الجديدة.

وكشف الاستطلاع الصادر عن بنك الرياض أن مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا ارتفع إلى 53.3 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ52.8 نقطة في مايو، ليسجل أعلى مستوى له في أربعة أشهر. ويشير بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى استمرار توسع أنشطة القطاع الخاص غير النفطي وتحسن ظروف التشغيل.

وأظهر التقرير استقرارًا في وتيرة نمو الإنتاج، حيث أفادت نحو 18% من الشركات المشاركة في الاستطلاع بارتفاع مستويات النشاط خلال يونيو، مقابل 2% فقط سجلت تراجعًا في الإنتاج. وأرجعت الشركات هذا التحسن إلى الحصول على مشروعات جديدة، وارتفاع طلبات العملاء، إضافة إلى استئناف تنفيذ بعض الطلبيات التي كانت مؤجلة بسبب التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

كما سجلت الأعمال الجديدة أقوى معدل نمو لها منذ شهر فبراير، مستفيدة من تراجع المخاوف الجيوسياسية وتحسن ثقة المستثمرين، إلى جانب زيادة مستويات الإنفاق المحلي، وهو ما ساهم في تعزيز النشاط التجاري لدى شركات القطاع الخاص.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن ارتفاع مستويات الإنتاج وتسارع نمو الطلبيات الجديدة يعكسان استعادة النشاط الاقتصادي لزخمه مع اقتراب نهاية الربع الثاني، مؤكدًا أن نتائج الاستطلاع تشير إلى استمرار قوة القطاع الخاص غير النفطي رغم التحديات القائمة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أظهر التقرير استمرار بعض الضغوط التي تواجه الشركات، إذ انكمشت طلبيات التصدير للشهر الرابع على التوالي، نتيجة استمرار العقبات اللوجستية واشتداد المنافسة في الأسواق الخارجية، وهو ما أثر على الطلب من العملاء الدوليين.

كما أشار الاستطلاع إلى أن معدلات التوظيف ظلت دون نمو يُذكر خلال يونيو، في ظل حذر الشركات بشأن التوسع في التعيينات، رغم تحسن النشاط التجاري.

وفي المقابل، واصلت تكاليف التشغيل ارتفاعها بصورة ملحوظة، حيث سجلت تكاليف مستلزمات الإنتاج أكبر زيادة فصلية منذ نحو 15 عامًا، الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها، ليسجل معدل زيادة الأسعار ثاني أسرع وتيرة خلال ما يقرب من ست سنوات، في محاولة لتعويض الارتفاع المستمر في النفقات.