قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن الجدل المثار حول ملف تملك الأجانب للعقارات لا يرتبط بمبدأ التملك ذاته، وإنما بطريقة إدارة الدولة لملف تصدير العقار، معتبرًا أن الإجراءات الحالية جاءت استجابة لظروف اقتصادية طارئة أكثر من كونها جزءًا من سياسة استثمارية متكاملة.
وأوضح مغاوري، خلال لقائه مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم، ببرنامج "على المكشوف" المذاع على قناة الشمس، أن التشريعات المصرية سبق أن نظمت تملك الأجانب للعقارات، كما صدر قانون خلال الفصل التشريعي السابق يسمح بتملك الأجانب للأراضي، رغم وجود قانون سابق كان يمنع ذلك، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أيدت دستورية القانون الذي يحظر تملك الأجانب للأراضي.
وأضاف أن الحكومة أعلنت مؤخرًا التوجه نحو تسويق وتصدير العقار المصري، إلى جانب طرح فكرة إنشاء منصة إلكترونية لهذا الغرض، إلا أن هذه الخطوات، بحسب وصفه، جاءت نتيجة الحاجة إلى معالجة أوضاع السوق العقارية، وليس في إطار استراتيجية اقتصادية شاملة أُعدت مسبقًا.
وأرجع مغاوري هذا التوجه إلى حالة الركود التي يشهدها القطاع العقاري، موضحًا أن شركات التطوير العقاري توسعت في إنشاء وحدات سكنية مرتفعة التكلفة بالاعتماد على التمويل البنكي، في حين تركزت استثماراتها في الإسكان الفاخر، مع تراجع الاهتمام بالإسكان المتوسط، وهو ما أدى إلى انخفاض معدلات البيع وتزايد الضغوط المالية على المطورين مع حلول مواعيد سداد القروض.
وأشار إلى أن البنوك اتجهت إلى إعادة جدولة مديونيات بعض الشركات لتجنب تكرار أزمات مالية مشابهة لأزمة الرهن العقاري العالمية عام 2008، مؤكدًا أن معالجة أوضاع السوق تتطلب وضع سياسة متكاملة تراعي احتياجات السوق المحلية، إلى جانب الاستفادة من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض