شهدت صناديق الأسهم العالمية انتعاشاً في التدفقات النقدية خلال الأسبوع المنتهي في الأول من يوليو/تموز، مع استغلال المستثمرين تراجعات الأسواق لإعادة بناء مراكزهم، لا سيما في أسهم التكنولوجيا، بدعم من توقعات استمرار قوة أرباح الشركات الكبرى ونتائج الربع الثاني.
وأظهرت بيانات مؤسسة «إل إس إي جي ليبر» أن صافي التدفقات إلى صناديق الأسهم العالمية بلغ 10.44 مليار دولار، بزيادة تقارب 24% مقارنة بالأسبوع السابق الذي سجل 8.4 مليار دولار، وفقاً لرويترز.
وجاءت هذه التدفقات رغم تراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم بنحو 2.07%، متأثراً بمخاوف تركز المكاسب والإنفاق الرأسمالي المرتفع في قطاع الحوسبة السحابية.
وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن بي باريبا»، إن توقعات أرباح شركات التكنولوجيا لا تزال قوية، مشيراً إلى أن نتائج الربع الثاني قد تمنح القطاع زخماً إضافياً.
وأضاف أن قطاعات أشباه الموصلات والأجهزة والمكونات الإلكترونية تواصل تسجيل تحسن ملحوظ في توقعات الأرباح خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
وسجلت صناديق الأسهم الآسيوية أكبر تدفقات لها في سبعة أسابيع بقيمة 7 مليارات دولار، فيما استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية 337 مليون دولار.
أما صناديق الأسهم الأميركية، فقد عادت إلى تسجيل تدفقات إيجابية بلغت 1.03 مليار دولار، مقارنة بخروج 3.47 مليار دولار في الأسبوع السابق، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة عقب تقرير الوظائف الأميركي الذي أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط في يونيو.
واستحوذت صناديق التكنولوجيا على 3.42 مليار دولار بعد موجة مبيعات صافية بلغت نحو 20 مليار دولار في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق القطاع المالي 1.96 مليار دولار، والرعاية الصحية 1.47 مليار دولار. في المقابل، شهدت صناديق الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسهم المدرة للدخل صافي سحوبات، فيما استقطبت صناديق الشركات الكبرى 7.2 مليار دولار.
وفي سوق أدوات الدخل الثابت، واصلت صناديق السندات الأميركية جذب الاستثمارات للأسبوع الحادي عشر على التوالي، مسجلة تدفقات بقيمة 9.88 مليار دولار، بينما استقطبت صناديق أسواق النقد 47.82 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في أربعة أسابيع.
كما استمرت صناديق السندات العالمية في جذب الأموال للأسبوع الثالث عشر على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 14.47 مليار دولار، تصدرتها صناديق السندات مرتفعة العائد بقيمة 3.61 مليار دولار، وهي الأعلى منذ يونيو 2025، إضافة إلى تدفقات بلغت 2.72 مليار دولار إلى السندات المقومة باليورو، و2.31 مليار دولار إلى السندات قصيرة الأجل.
وفي المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة تسجيل نزوح للاستثمارات للأسبوع السابع على التوالي، مع خروج 1.85 مليار دولار، كما سجلت صناديق الطاقة صافي مبيعات بلغ 116 مليون دولار.
أما في الأسواق الناشئة، فقد استمرت الضغوط على صناديق الأسهم، التي سجلت سحوبات للأسبوع العاشر على التوالي بقيمة 5.14 مليار دولار، فيما فقدت صناديق السندات نحو 622 مليون دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض