قال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إن إشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات الاقتصادية في مصر تمثل شهادة على سلامة مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات العالمية.
وأوضح الشوادفي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية خاضت خلال السنوات الماضية “ماراثونًا طويلًا” من الإصلاحات الاقتصادية، شمل نحو 28 جولة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة أثمرت عن تحقيق مؤشرات إيجابية، من بينها معدلات نمو أعلى من التوقعات، وتحقيق فائض أولي لعدة سنوات متتالية، إلى جانب تحسين إدارة الإنفاق العام وتعزيز الموارد دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.
وأضاف أن الاقتصاد المصري تمكن من الحفاظ على استقرار نسبي في ظل أزمات عالمية متلاحقة، من خلال سياسة قائمة على الحيطة والحذر والتخطيط الاستباقي، بما ساعد على جذب استثمارات أجنبية وتعزيز الثقة في السوق المحلي.
وفيما يتعلق بتحقيق التوازن بين الضبط المالي والحماية الاجتماعية، أكد الشوادفي أن الدولة نجحت في تحقيق فائض أولي عبر ترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات، دون المساس بالاحتياجات الأساسية للمواطنين أو المشروعات القومية، مشيرًا إلى استمرار التوسع في مشروعات البنية التحتية مثل النقل واللوجستيات وتوطين الصناعة.
ولفت إلى أن الدولة بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية، تبنت حزم حماية اجتماعية شملت زيادة الأجور والحد الأدنى للدخل، وتوسيع برامج الدعم ومبادرة “حياة كريمة”، بهدف مواجهة آثار التضخم العالمي وتحقيق التوازن الاجتماعي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه السياسات انعكست إيجابًا على مؤشرات جذب الاستثمارات، حيث شهدت مصر تدفقات استثمارية متزايدة من دول كبرى مثل روسيا والصين واليابان، إضافة إلى استثمارات عربية وأوروبية، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات في عام 2026 تجاوز 14 مليار دولار.
واختتم الشوادفي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده مصر من تحسن اقتصادي يعكس انتقالها إلى مرحلة جديدة من التنمية المستدامة، وتعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الجارية تمثل نقطة انطلاق لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستقرارًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض