أُدرج مقترح تخفيض نسبة اليورانيوم عالي التخصيب في مخزون إيران، البالغ حوالي 900 رطل، كمنهجية دنيا لمعالجة هذه النقطة الخلافية ضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، بهدف جعل المخزون أقل قربًا من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية.
ويعتقد خبراء الأمم المتحدة أن هذا المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب مدفون حاليًا تحت منشأة أصفهان النووية الإيرانية، والتي تضررت بشدة جراء الضربات العسكرية الأمريكية في يونيو 2025، مما يجعل عملية الوصول إليه معقدة للغاية من الناحية الفنية، وفقًا لرويترز.
وصرح سبنسر فاراجاسو، الباحث الأول في معهد العلوم والأمن الدولي، بأنه حتى في حال تمكن الخبراء الدوليون من الوصول إلى هذه المواد، فإن تخفيف تركيز المادة المخصبة ليس حلاً بالنسبة للولايات المتحدة.
وأوضح فاراجاسو: "مع أن ذلك الإجراء يعرقل تقدم إيران، إلا أنه يمنحها مسارًا طويل الأمد نحو امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية"، مؤكدًا أن إزالة وتهجير جميع اليورانيوم المخصب خارج إيران هو الحل العملي الوحيد، وهو الأمر الذي لم تتنازل عنه طهران بعد.
وأشار فاراجاسو إلى غياب المؤشرات التي تدل على تقديم إيران لتنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي في الوقت الراهن.
وكشف الباحث عن رصد استمرار أعمال البناء في موقع "جبل بيك آكس"، وهي منشأة نووية إيرانية قيد الإنشاء تقع جنوب مدينة نطنز مباشرة، موضحًا أن التحرك يشير إلى مضي طهران قدمًا في خططها لتجهيز هذه المنشأة، وربما استخدامها كأداة تحوط استراتيجية في حال انهيار المفاوضات الجارية.
ورجح أن تكون المنشأة ذات سعة كبيرة بما يكفي لاستيعاب محطة كاملة لتخصيب اليورانيوم.
وأضاف فاراجاسو أن إيران تجني حاليًا مليارات الدولارات المحتملة من صادراتها النفطية، مستفيدة من الإعفاءات التي منحتها لها الإدارة الأمريكية.
وإشار إلى أن الجانب الإيراني في أمس الحاجة إلى هذه التدفقات النقدية لملء خزائنه العامة، وإعادة بناء صناعته الحربية، وتمويل قوات الأمن الحكومية، فضلاً عن توفير الدعم المالي الذي تشتد الحاجة إليه لصالح قواته الوكيلة في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض