كشف تقرير حديث صادر عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء، والمتخصص في رصد الاستثمار الأجنبي بالأسواق الخاصة، عن تسارع لافت وغير مسبوق في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن حجم الاستثمارات الخاصة الأجنبية في المملكة حقق قفزة هائلة ليقارب نحو 20 مليار ريال خلال عام 2025، وهو ما يعكس تطوراً قياسياً مقارنة بالفترات السابقة؛ إذ لم يكن يتجاوز هذا الحجم حاجز ملياري ريال في عام 2019، ليتخطى بذلك إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي التراكمي خلال هذه الأعوام عتبة 39 مليار ريال.
المبادرات الحكومية وتوسع الصناديق العالمية
وعزا التقرير هذا النمو المطرد والجاذبية الاستثمارية العالية إلى التوسع الإستراتيجي المستمر لصناديق الاستثمار العالمية داخل الأسواق المحلية، بالتكامل مع الحزم والمبادرات الحكومية الطموحة التي أطلقتها المملكة، والتي أسهمت بشكل مباشر في تيسير بيئة الأعمال وتعزيز الموثوقية اللوجستية والتشريعية للسوق القوية.
وبناءً على هذه المعطيات، نجحت المملكة العربية السعودية في الحفاظ على مكانتها الريادية كأكبر سوق للاستثمار الجريء على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مستحوذة بمفردها على حصة مهيمنة بلغت نحو 40% من إجمالي تمويلات المنطقة خلال عام 2024.
تنامٍ في الدين الخاص وقطاعات التقنية الواعدة
وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على التنامي المستمر والتطور النوعي لنشاط التمويل بالدين الخاص، تزامناً مع التوسع الكبير في ضخ الاستثمارات بقطاعات حيوية ومستقبلية واعدة؛ وعلى رأسها قطاعات التقنية، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية.
ويعكس هذا التنوع والتغلغل الاستثماري مدى تعمق منظومة الاستثمار الخاصة في المملكة، وقدرتها على استيعاب رؤوس الأموال الضخمة، بما يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي المستمر للبلاد وصناعة بيئة ريادية جاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض