أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مع "حزب الله"، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أي ضغوط أو محاولات لفرض مواقف عليها، مشددًا على ضرورة الالتزام بالدستور والاتفاقات والقرارات الدولية المنظمة للوضع في لبنان.
وأوضح سلام أن الحكومة متمسكة بتطبيق اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701، إلى جانب الالتزام بإعلان وقف الأعمال العدائية والبيان الوزاري.
دعوة لاستكمال تطبيق اتفاق الطائف
وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن اتفاق الطائف ما زال يشكل الإطار الأساسي لتنظيم الحياة السياسية في البلاد، لكنه يحتاج إلى استكمال بعض البنود التي لم تُنفذ حتى الآن.
وأضاف أن من أبرز الملفات التي تتطلب تنفيذًا فعليًا اللامركزية الإدارية الموسعة، إلى جانب تطبيق المادة 95 الخاصة بإنشاء الهيئة المكلفة بدراسة إلغاء الطائفية السياسية، مؤكدًا أن الاتفاق قابل للتطوير ومعالجة الثغرات الموجودة فيه.
توضيح بشأن المفاوضات مع إسرائيل
وتطرق سلام إلى ما يُعرف بـ"اتفاق الإطار" الخاص بالمفاوضات مع إسرائيل، مؤكدًا أنه لا يمثل اتفاقية أو معاهدة رسمية بين الجانبين.
وأوضح أن الأمر يتعلق بإطار توجيهي يحدد آلية ومسار المفاوضات المستقبلية، بهدف الوصول إلى تفاهمات محتملة، مشيرًا إلى أن استخدام مصطلح "اتفاق الإطار" قد يسبب بعض الالتباس لدى الرأي العام.
لبنان لا يسعى للتفاوض من أجل التفاوض
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده لم تتجه إلى هذا المسار التفاوضي بدافع الرغبة في إجراء مفاوضات مع إسرائيل، وإنما نتيجة الظروف التي فرضتها التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأشار إلى أن لبنان دفع ثمنًا باهظًا جراء الحروب والصراعات خلال السنوات الماضية، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وخسائر كبيرة، ما يفرض البحث عن حلول تساهم في حماية الاستقرار وتجنب مزيد من التصعيد.
التزام بالاستقرار الداخلي
وشدد سلام في ختام تصريحاته على أن الحكومة اللبنانية تواصل العمل للحفاظ على الاستقرار الداخلي، مع التمسك بالثوابت الوطنية والقرارات الرسمية، بما يخدم مصلحة الدولة اللبنانية ومواطنيها خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض