تقارير أوروبية ترصد تدريبات صينية روسية سرية على الحرب البيولوجية والإشعاعية.. وبكين وموسكو تنفيان


الجريدة العقارية الاربعاء 01 يوليو 2026 | 11:16 صباحاً
الرئيس الروسي بوتين ونظيره الصيني
الرئيس الروسي بوتين ونظيره الصيني
وكالات

أفاد مسؤولان أوروبيان بأن التدريب العسكري السري الذي أجرته الصين للقوات الروسية العام الماضي حظي بموافقة شخصية من وزير دفاع الرئيس فلاديمير بوتين، وشارك فيه بشكل مباشر أربعة جنرالات روس وصينيين على الأقل.

وقال المسؤولون إن مشاركة مثل هؤلاء الأفراد رفيعي المستوى في التدريب المرتبط بالحرب الأوكرانية تشير إلى أهمية هذا التعاون بالنسبة لروسيا والصين، الأمر الذي أثار قلقًا في أوروبا على الرغم من نفي بكين حدوثه، وفقًا لرويترز.

وأشارت وثيقة روسية سرية إلى مرسوم داخلي أصدره وزير الدفاع أندريه بيلوسوف في أغسطس 2025. 

وأفاد البيان، أنه وفقًا لقرار من بيلوسوف، سافر وفد من القوات المسلحة الروسية إلى الصين للمشاركة في تدريبات في منشآت جيش التحرير الشعبي.

وفصّل التقرير إحدى الدورات التدريبية، وهي دورة مدتها ثلاثة أسابيع تركز على الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في منشأة عسكرية في بكين في نوفمبر. 

ووصف التقرير وتقرير ثاني وعرضا صورًا لجنود روس يتلقون محاضرة من مدرب صيني، وينظرون إلى نموذج لمفاعل نووي، ويتعلمون عن الاستطلاع الكيميائي والاستطلاع الإشعاعي وحماية أنظمة التهوية من التلوث.

وأكد أحد المسؤولين الأوروبيين أن إدراج التدريب على الحرب الإشعاعية والبيولوجية والكيميائية يؤكد الطبيعة الاستراتيجية للتبادلات، مشيرًا إلى أن الموضوع حساس بشكل خاص بالنسبة للجيوش بشكل عام.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، أن موقفها من الأزمة الأوكرانية ظل ثابتًا، مضيفة: "إن الادعاءات ذات الصلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".

وصرحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في 15 يونيو، بأن بروكسل أكدت من خلال قنواتها الخاصة أن التدريب قد تم وأنها تقوم الآن بتقييم التداعيات، في حين وصفت بكين تعليقاتها بأنها ليست سوى تشويهات.

وقال مسؤول ثالث في بروكسل إن على التكتل أن يتوقف عن النظر إلى الصين بشكل أساسي من منظور اقتصادي، وأن يركز على ما وصفه كالاس بدوره كعامل تمكين حاسم لحرب روسيا. 

وقد حدد المسؤولان الأوروبيان، الموقعين على اتفاقية 2 يوليو التي تدعم التدريب وهما اللواء الروسي رستم خوسينوف والعقيد الصيني سون دايون. 

من جهته، قال أندريه كارتابولوف، وهو مشرع كبير يرأس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي، لمحطة RTVI الروسية إن التقرير المتعلق بالتدريب هراء، وأن الجيش الروسي ليس لديه ما يتعلمه من الصين.

وأشارت تقارير عسكرية روسية داخلية إلى نقاط القوة والضعف في التدريب، حيث أشاد أحد التقارير عن التدريب في نانجينغ بمستوى المعدات، واستخدام أجهزة المحاكاة، والمعرفة النظرية العالية للمدربين، مع الإشارة إلى افتقار الصين للخبرة القتالية.

وكشفت وثائق أخرى أسماء ثلاثة جنرالات شاركوا في العملية، حيث أدرجت إحدى الوثائق العسكرية الروسية أسماء جميع المشاركين في جميع الدورات التدريبية مع ذكر الرتبة وتاريخ الميلاد والانتماء ومستوى التصريح الأمني في كل حالة.

 وبحسب القائمة ووثيقة عسكرية، فقد ترأس الوفد الروسي الفريق أول رستم مرادوف، نائب القائد العام للقوات البرية الروسية. 

وبحسب المصادر، شارك اللواء الصيني لي جينسون، رئيس الأكاديمية العسكرية للدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي التابعة لجيش التحرير الشعبي، في افتتاح إحدى الدورات. 

وبحسب القائمة، شارك اللواء الروسي فيتالي جيراسيموف في دورة تدريبية في بنجبو.