الأمم المتحدة: مخاطر الغذاء والوقود تهدد الاقتصادات الهشة حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز


الجريدة العقارية الثلاثاء 30 يونية 2026 | 06:07 مساءً
حركة السفن عبر مضيق هرمز
حركة السفن عبر مضيق هرمز
مصطفى محمد

حذرت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، اليوم الثلاثاء من أن إعادة فتح مضيق هرمز ستوفر انفراجة فورية لأسواق الطاقة، إلا أن الاقتصادات الأكثر هشاشة ستظل معرضة لمخاطر استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والوقود لفترة طويلة.

وأوضحت الوكالة في تقرير أن تعافي أنظمة الغذاء والنقل سيستغرق وقتًا أطول من تعافي أسواق الطاقة، إذ تحتاج سلاسل الإمداد المتضررة إلى مزيد من الوقت لاستعادة أوضاعها الطبيعية، بعد أكثر من 100 يوم من الاضطرابات الحادة التي أثرت على حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وكان المضيق، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، قد تعرض لشلل شبه كامل خلال الصراع الذي اندلع عقب الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير.

ورغم تراجع خام برنت بشكل حاد إلى نحو 73 دولارًا للبرميل، وهو مستوى يقترب من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أكدت أن ارتفاع أسعار الوقود والغاز والأسمدة قد يستمر في التأثير على تكاليف الإنتاج الزراعي، والنقل، والميزانيات الأسرية.

وأضافت الوكالة أن الاقتصادات الهشة لا تزال معرضة بشكل خاص لصدمات أسعار النفط والأسمدة، بينما قد تؤدي الأسعار المرتفعة للغذاء إلى زيادة الضغوط على الأسر ذات الدخل المنخفض، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 5% يمكن أن يزيد بصورة ملحوظة من مخاطر إصابة الأطفال بالهزال.

وحددت الوكالة 61 اقتصادًا هشًا معرضًا لصدمات واردات النفط والحبوب المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز، ومن بين هذه الدول الرأس الأخضر، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد، وشهدت ارتفاعًا في تكاليف الكهرباء والنقل والغذاء، وهي زيادات قد تستمر حتى بعد استقرار أسواق الطاقة.

كما تظل الدول المستوردة للغذاء الأساسي، مثل اليمن، شديدة التعرض للمخاطر، بسبب هشاشة اقتصاداتها وعدم قدرتها على استيعاب ارتفاع أسعار الحبوب وتكاليف النقل.

ودعت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى تقديم دعم دولي لمساعدة الدول الأكثر تضررًا على التعافي من الصدمات.