تتجه شركات تكرير النفط الحكومية في الهند إلى تقليص اعتمادها على إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال الحرب في إيران، مع التوسع في تنويع مصادر الاستيراد والاعتماد بصورة أكبر على السوق الفورية.
وبحسب مصادر مطلعة، تدرس شركات التكرير خفض الكميات التي تحصل عليها من منتجي الشرق الأوسط عبر العقود طويلة الأجل، في إطار مراجعة استراتيجيتها لتأمين الإمدادات وتقليل مخاطر التعرض لأي اضطرابات جيوسياسية مستقبلية.
وتشمل الخيارات المطروحة زيادة المشتريات الفورية، إلى جانب إبرام اتفاقيات مع شركات تجارة عالمية تستورد النفط الخام من مناطق متعددة، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات حتى في حال حدوث أزمات جديدة تؤثر في حركة الشحن.
وأبرزت الحرب في إيران حجم اعتماد الهند على منطقة الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الطاقة، سواء النفط الخام أو غاز البترول المسال، وهو ما أدى إلى اضطرابات في الإمدادات، وارتفاع الأسعار، وتكبد شركات التكرير خسائر كبيرة.
وتستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، نحو 90% من احتياجاتها من الخام، بمتوسط يقارب 5 ملايين برميل يومياً.
وتعتمد شركات التكرير الحكومية، ومنها إنديان أويل وبهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم، على العقود طويلة الأجل لتوفير نحو نصف احتياجاتها من النفط، بينما يتم شراء النصف الآخر من السوق الفورية، وهو النهج الذي يُتوقع أن يشهد تعديلات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض