أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 2.4% على أساس سنوي، مسجلاً نحو 23.1 مليار ريال (ما يعادل 6.2 مليار دولار أمريكي).
وعلى أساس فصلي، شهد الصافي انخفاضاً حاداً بلغت نسبته نحو 52% مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، والذي كانت تدفقاته قد بلغت 48.4 مليار ريال (12.9 مليار دولار).
ووفقاً للتقرير الإحصائي، بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى الاقتصاد السعودي نحو 26.6 مليار ريال خلال الربع الأول من 2026، محققة نمواً إيجابياً بنسبة 2.4%.
وفي المقابل، قفزت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من المملكة بنسبة 50.6% خلال نفس الفترة، لتسجل نحو 3.5 مليار ريال، وهو الارتفاع الذي ضغط بدوره على الحصيلة الإجمالية لصافي التدفقات.
إصلاحات تشريعية طموحة لاستهداف 100 مليار دولار سنوياً
تأتي هذه التحركات السعرية والمؤشرات الربعية في وقت تعول فيه المملكة العربية السعودية بشكل كبير على حزمة من التشريعات والتسهيلات التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى تحفيز رؤوس الأموال الأجنبية.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة الاقتراب من مستهدفها الطموح بجذب 100 مليار دولار سنوياً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول عام 2030، وذلك في إطار خطط تنويع الاقتصاد ومخرجات رؤية السعودية 2030، بعد فترة من التذبذب والتراجع شهدتها التدفقات منذ ذروتها المسجلة في عام 2021.
ويُعرف الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في هذا السياق بأنه الاستثمار الذي يعكس علاقة ممتدة وطويلة الأجل، واهتماماً دائمًا من كيانات اقتصادية مقيمة في الخارج داخل الاقتصاد المحلي.
ويتحقق هذا الوصف التنظيمي عندما يمتلك المستثمر الأجنبي بمفرده أو عبر مجموعة استثمارية ما نسبته 10% أو أكثر من القوة التصويتية لحقوق المساهمين في الشركة المحلية، مما يمنحه القدرة الفعالة على ممارسة نوع من السيطرة أو التأثير المباشر في عملية صنع القرار المؤسسي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض