تراجعت أسعار الذهب مع نهاية تعاملات مساء أمس اليوم الاثنين، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها في الجلستين السابقتين، وسط عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وانخفض سعر الذهب تسليم أغسطس المقبل بنحو 56.50 دولارًا، أو ما يعادل 1.38%، ليصل إلى 4039.80 دولارًا للأوقية، فيما تراجع سعر الفضة بمقدار 1.049 دولار، أو بنسبة 1.76%، مسجلًا 58.415 دولارًا للأوقية.
تأثير التفاهمات على أسواق الطاقة
وكانت أسعار النفط قد شهدت تراجعًا ملحوظًا عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في 17 يونيو، والتي تضمنت وقف الهجمات المتبادلة لمدة 60 يومًا.
كما ساهمت إعادة فتح مضيق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط، ما انعكس على تراجع الأسعار بعد موجة ارتفاعات حادة.
مفاوضات وتحركات عسكرية متبادلة
وشهدت سويسرا الأسبوع الماضي جولة أولى من المحادثات بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى اتفاق إطاري للمفاوضات، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إحراز تقدم إيجابي في المناقشات.
في المقابل، تبادل الطرفان خلال الأيام الأخيرة رسائل متضاربة بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، ما أثار حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
هجمات متبادلة تزيد المخاوف
وتصاعدت التوترات مجددًا بعد تعرض سفينة الشحن "إيفر لافلي" التي ترفع علم سنغافورة لهجوم أثناء عبورها المياه العمانية عبر المضيق، وهو ما وصفه ترامب بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تطور لاحق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع رادار ساحلية قرب ميناء سيريك، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
قلق من عودة أسعار النفط للارتفاع
ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين قد يعيد أسعار النفط الخام إلى المستويات المرتفعة التي سجلتها قبل توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو.
كما يحذر خبراء الأسواق من أن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة أو الإمدادات النفطية قد ينعكس سريعًا على معدلات التضخم العالمية، ويعزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض