أعلنت الحكومة الصينية تقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية إلى فنزويلا بقيمة 100 مليون يوان، في خطوة تستهدف دعم جهود الإغاثة وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب البلاد مؤخرًا، وذلك في إطار استمرار التعاون بين البلدين وتعزيز الدعم الصيني لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية.
وقال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن بكين قررت تخصيص مساعدات طارئة إضافية تعادل نحو 14.67 مليون دولار أمريكي، موضحًا أن هذه المساعدات ستُقدم في صورة مواد إغاثية عاجلة لدعم السلطات الفنزويلية في التعامل مع تداعيات الزلزال وتسريع عمليات التعافي.
وأوضح المتحدث أن الحزمة الجديدة تأتي استكمالًا للدعم الذي سبق أن أعلنته الصين عقب وقوع الكارثة، مؤكدًا أن بكين تواصل الوقوف إلى جانب فنزويلا في جهودها الرامية إلى تخفيف الآثار الإنسانية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواد الإغاثية أو الجدول الزمني لتسليمها.
وتهدف المساعدات الجديدة إلى المساهمة في توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ودعم إعادة بناء البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تعرضت لأضرار جراء الزلزال، في ظل التحديات التي تواجهها فنزويلا لإعادة الخدمات الأساسية واستئناف الأنشطة الاقتصادية في المناطق المنكوبة.
ويعد هذا الدعم امتدادًا للمساعدات المالية التي قدمتها الصين في أعقاب الكارثة، حيث قررت بكين تعزيز استجابتها من خلال توفير مساعدات مادية إضافية، بما يعكس استمرار اعتمادها على المساعدات الإنسانية كجزء من سياستها في دعم الدول الشريكة خلال الأزمات والكوارث.
وتأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية الوثيقة التي تجمع الصين وفنزويلا، إذ تُعد بكين من أبرز الشركاء التجاريين والممولين لكاراكاس، وأسهمت خلال السنوات الماضية في تمويل وتنفيذ عدد من المشروعات في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الدعم الصيني سيساعد في تسريع عمليات إعادة الإعمار، خاصة مع الحاجة إلى توفير التمويل والمواد اللازمة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة الخدمات الأساسية، وهو ما من شأنه تخفيف الأعباء المالية عن الحكومة الفنزويلية ودعم جهودها في التعافي من آثار الزلزال.
ولم تكشف وزارة الخارجية الصينية عن آليات توزيع المساعدات أو الجهات التي ستتولى تنفيذها، إلا أنها أكدت أن الحزمة الجديدة تستهدف بصورة مباشرة دعم عمليات الإغاثة العاجلة وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية وإعادة الحياة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض