قفزة جديدة في تمويل القطاع الخاص بالإمارات.. القروض المصرفية ترتفع إلى 1.445 تريليون درهم بنهاية أبريل 2026


الجريدة العقارية الاحد 28 يونية 2026 | 06:54 مساءً
قفزة جديدة في تمويل القطاع الخاص بالإمارات.. القروض المصرفية ترتفع إلى 1.445 تريليون درهم بنهاية أبريل 2026
قفزة جديدة في تمويل القطاع الخاص بالإمارات.. القروض المصرفية ترتفع إلى 1.445 تريليون درهم بنهاية أبريل 2026
وكالات

واصل القطاع المصرفي في دولة الإمارات تسجيل أداء قوي خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بعدما ارتفع إجمالي رصيد القروض والسلف والسحب على المكشوف والقروض المضمونة برهون عقارية الممنوحة للقطاع الخاص إلى 1.445 تريليون درهم بنهاية أبريل 2026، مقارنة مع 1.392 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2025.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي، بلغت قيمة الزيادة خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري نحو 53.6 مليار درهم، وهو ما يعادل نحو 14.6 مليار دولار، في مؤشر واضح على استمرار النشاط الائتماني واتساع حجم التمويل الموجه إلى القطاع الخاص.

ويعكس هذا النمو المتواصل قوة الجهاز المصرفي الإماراتي، وقدرته على توفير التمويل اللازم للشركات والمؤسسات، بالتزامن مع استمرار النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.

البنوك الوطنية تستحوذ على النصيب الأكبر من التمويلات

أظهرت البيانات أن البنوك الوطنية واصلت هيمنتها على سوق التمويل الموجه للقطاع الخاص، بعدما رفعت قيمة القروض والتسهيلات التي قدمتها بنحو 50 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.

وبذلك ارتفع إجمالي رصيد القروض لدى البنوك الوطنية إلى 1.337 تريليون درهم بنهاية أبريل الماضي، مقارنة مع 1.287 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2025.

ويؤكد هذا الأداء الدور المحوري الذي تلعبه المصارف الوطنية في تمويل المشروعات الكبرى، سواء في قطاعات العقارات أو الإنشاءات أو التجارة أو الصناعة، مستفيدة من قوة مراكزها المالية ووفرة السيولة لديها، إلى جانب خبرتها العميقة بطبيعة السوق المحلية.

مساهمة متزايدة للبنوك الأجنبية في دعم الاقتصاد

ورغم استحواذ البنوك الوطنية على الحصة الأكبر، فإن البنوك الأجنبية العاملة داخل الدولة واصلت تعزيز مساهمتها في تمويل الشركات، خاصة المؤسسات الدولية والشركات متعددة الجنسيات.

وسجلت تمويلات البنوك الأجنبية زيادة بلغت 3.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها، لترتفع قيمة رصيدها إلى 108.1 مليار درهم بنهاية أبريل 2026، وهو ما يعكس استمرار ثقة المؤسسات المالية العالمية في الاقتصاد الإماراتي وجاذبية بيئة الأعمال داخل الدولة.

توسع ائتماني يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي

يرى الخبير الاقتصادي والمحلل المالي وائل أبومحيسن أن استمرار البنوك الوطنية في الاستحواذ على الحصة الأكبر من الائتمان الممنوح للقطاع الخاص يؤكد مكانتها باعتبارها المحرك الأساسي لتمويل الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن المصارف المحلية تمتلك فهماً أكبر لاحتياجات السوق الإماراتية وخطط التوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تمويل المشروعات بكفاءة.

وأضاف أن استقرار تمويلات البنوك الأجنبية فوق مستوى 108 مليارات درهم يؤكد في الوقت نفسه استمرار جاذبية الإمارات أمام المؤسسات المالية العالمية، التي تنظر إلى السوق الإماراتية باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق استقراراً وربحية في المنطقة.

سيولة مصرفية قوية تدعم النمو الاقتصادي

وأكد أبومحيسن أن الزيادة الكبيرة في حجم القروض والتسهيلات الائتمانية تعكس تمتع القطاع المصرفي الإماراتي بسيولة مرتفعة تمكنه من تلبية الطلب المتزايد على التمويل من مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن البنوك تقدم حلولاً تمويلية بأسعار تنافسية، الأمر الذي يسهم في دعم خطط التوسع والاستثمار لدى الشركات، ويعزز النشاط الاقتصادي بصورة مستمرة.

رقابة مصرفية تضمن استقرار القطاع المالي

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن السياسات الرقابية التي يطبقها مصرف الإمارات المركزي ساهمت في الحفاظ على مستويات منخفضة للقروض غير المنتجة، بما يوفر شبكة أمان قوية للقطاع المصرفي.

وأوضح أن هذه الرقابة تضمن استمرار التوسع في منح الائتمان دون التأثير في سلامة النظام المالي، بما يعزز قدرة البنوك على مواجهة أي متغيرات أو تقلبات اقتصادية عالمية محتملة.

توقعات باستمرار الزخم خلال النصف الثاني من 2026

تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار النشاط الائتماني خلال النصف الثاني من عام 2026، مدعوماً بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة أعداد الشركات الجديدة، إلى جانب استمرار النمو في القطاعات غير النفطية.

كما يتوقع أن تحافظ التسهيلات المصرفية والسحب على المكشوف على وتيرة نموها، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، في ظل بيئة مصرفية تتمتع بمعدلات سيولة مرتفعة واستقرار مالي قوي.