فولكس فاجن تدرس تصنيع سيارات صينية داخل ألمانيا


الجريدة العقارية الاحد 28 يونية 2026 | 03:03 مساءً
فولكس فاجن
فولكس فاجن
وكالات

تواجه صناعة السيارات الأوروبية ضغوطًا متزايدة في ظل احتدام المنافسة العالمية، خاصة مع صعود الشركات الصينية في قطاع السيارات الكهربائية، وتراجع الطلب في الأسواق الأوروبية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والرسوم التجارية. 

وفي هذا السياق، تبرز مقترحات جديدة داخل ألمانيا تهدف إلى الحفاظ على المصانع والوظائف، من خلال إعادة توظيف الطاقات الإنتاجية بما يتلاءم مع المتغيرات التي يشهدها القطاع.

وفي هذا الإطار، قال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، أولاف لايز، إن شركة فولكس فاجن قد تتمكن من حماية الوظائف في مصانعها الألمانية إذا قامت بإنتاج بعض الطرازات التي تطورها حاليًا للسوق الصينية داخل ألمانيا، بدلاً من تصنيعها بالكامل في الصين.

وأوضح لايز، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن تصنيع هذه المركبات داخل المصانع الألمانية من شأنه أن يسهم في الحفاظ على مستويات تشغيل مستقرة للمصانع، والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة، بدلاً من الاتجاه إلى تقليص النشاط أو إغلاق بعض خطوط الإنتاج.

وأضاف أن هذا التوجه قد يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للابتكار والتطوير داخل المواقع الصناعية في ألمانيا، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على الوظائف الحالية وتعزيز استغلال المصانع القائمة، بدلًا من نقل الاستثمارات إلى مواقع إنتاج جديدة خارج البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير إعلامية أشارت إلى أن فولكس فاجن تدرس إغلاق أربعة مصانع داخل ألمانيا، مع احتمال زيادة عدد الوظائف التي قد يتم الاستغناء عنها إلى نحو 100 ألف وظيفة، في إطار خطة لإعادة هيكلة أعمالها لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

وتعد ولاية ساكسونيا السفلى من أكبر المساهمين في فولكس فاجن، إذ تمتلك نحو 20% من حقوق التصويت في الشركة، كما تحتضن خمسة من أصل ستة مصانع تجميع رئيسية للشركة في غرب ألمانيا، وهو ما يمنح الولاية اهتمامًا مباشرًا بمستقبل عمليات التصنيع وفرص العمل.

وتواجه فولكس فاغن ضغوطًا متنامية نتيجة المنافسة القوية من شركات السيارات الصينية، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات، فضلًا عن تراجع الطلب في السوق الأوروبية، وهي عوامل سبق أن حذرت الشركة من أنها قد تؤثر في استدامة نموذج أعمالها على المدى الطويل.

وكان أولاف لايز، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، قد طرح فكرة إنتاج سيارات مخصصة للسوق الصينية داخل ألمانيا عقب زيارة أجراها إلى الصين في أبريل الماضي، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز كفاءة استغلال المصانع الألمانية.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» بأن شركة بورشه، التابعة لمجموعة فولكس فاجن، تدرس نقل إنتاج سيارة «كايين» الرياضية متعددة الاستخدامات من سلوفاكيا إلى مصنعها في مدينة لايبزيغ الألمانية، في إطار جهود رفع معدلات التشغيل والاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة.

وتعكس هذه التحركات حجم التحديات التي تواجهها شركات صناعة السيارات الأوروبية، التي تسعى إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الصناعية والاستثمارية للحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق يشهد تغيرات متسارعة، خاصة مع تنامي دور الشركات الآسيوية في صناعة السيارات الكهربائية.