كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة في العراق عن تفاصيل السياسة الوطنية للإسكان للفترة 2025-2030، والتي تمثل خارطة طريق شاملة لمعالجة أزمة السكن التي تواجه البلاد، مستهدفة تقليص العجز السكني بنسبة تصل إلى 50% بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ مشروعات المدن السكنية الجديدة وتعزيز دور المطور العقاري.
وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية الجديدة جاءت استجابة للتحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع الإسكان، بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، بهدف وضع حلول مستدامة تلبي احتياجات المواطنين خلال السنوات المقبلة.
خطة متكاملة لمعالجة أزمة السكن
قال المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، نبيل الصفار، إن السياسة الوطنية للإسكان التي تمتد بين عامي 2025 و2030 تمثل برنامجًا متكاملًا يرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل إدارة الأراضي، وآليات التمويل والقروض، وتطوير البنى التحتية، وتوفير مواد البناء، إلى جانب خدمات الصيانة اللاحقة لعمليات الإنشاء.
وأوضح أن هذه المحاور تهدف إلى بناء منظومة إسكانية مستدامة، قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الوحدات السكنية في مختلف المحافظات العراقية.
العجز السكني يتجاوز مليوني وحدة
وأشار الصفار إلى أن نتائج التعداد السكاني الأخير أظهرت أن العراق يعاني من عجز سكني يتراوح بين 2.3 و2.4 مليون وحدة سكنية، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في المرحلة الحالية.
وأضاف أن استمرار تنفيذ المدن السكنية الجديدة، إلى جانب تطبيق نظام المطور العقاري، من شأنه أن يخفض هذا العجز بنسبة تصل إلى 50% خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه الحكومة ضمن خطتها الجديدة.
مليون وحدة سكنية ضمن رؤية الحكومة
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن رؤية الحكومة الهادفة إلى توفير مليون وحدة سكنية تتوافق بصورة كاملة مع السياسة الوطنية للإسكان، ومع الخطط التنفيذية الخاصة بإنشاء المدن السكنية الجديدة.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى توفير بيئة عمرانية متكاملة تتضمن جميع الخدمات الأساسية، بما يضمن استدامة تلك المشروعات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
إنهاء توزيع الأراضي غير المخدومة
وأوضح الصفار أن تجربة توزيع الأراضي غير المخدومة لم تحقق النتائج المرجوة خلال السنوات الماضية، بل ساهمت في توسع المناطق العشوائية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تغيير نهجها بالكامل.
وأكد أن التوجه الحالي يعتمد على نظام المطور العقاري، الذي يضمن تنفيذ مشروعات الإسكان بعد استكمال شبكات المياه والكهرباء والطرق والخدمات الأساسية، قبل تسليم الوحدات السكنية للمواطنين.
خمس مدن جديدة لدعم قطاع الإسكان
وكشف المتحدث أن العمل يتواصل حاليًا في خمس مدن سكنية جديدة هي:
مدينة الجواهري.
مدينة علي الوردي.
مدينة الغزلاني.
مدينة ضفاف كربلاء.
مدينة الجنائن.
وأوضح أن هذه المشروعات لن تقتصر على العاصمة بغداد، التي تعاني من محدودية الأراضي وارتفاع الكثافة السكانية، بل تشمل مختلف المحافظات العراقية، مع التوسع العمراني خارج مراكز المدن بهدف استيعاب الطلب المتزايد على السكن.
رؤية حكومية لتوسيع الرقعة العمرانية
تعكس السياسة الوطنية للإسكان 2025-2030 توجه الحكومة العراقية نحو تبني حلول طويلة الأجل لمعالجة أزمة السكن، من خلال إنشاء مدن حديثة، وتحفيز الاستثمار العقاري، وتحسين البنية التحتية، بما يسهم في توفير وحدات سكنية متكاملة والخروج من أزمة العجز السكني التي استمرت لسنوات، مع استهداف معالجة نصف حجم الأزمة بحلول نهاية عام 2030.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض