أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، أن التوجه نحو تملك الأجانب للوحدات العقارية يمثل خطوة اقتصادية استراتيجية تتماشى مع المعايير العالمية، وتستهدف تعظيم الاستفادة من القطاع العقاري كأحد الروافد الأساسية لجذب العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.
ودعا فرحات، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، إلى التعامل مع هذا الملف من منظور تنموي واقتصادي بحت، بعيداً عن التفسيرات غير الدقيقة التي قد تثير قلق الشارع؛ مشدداً على أن الأمر يقتصر على تملك وحدات سكنية وسياحية وفق ضوابط قانونية صارمة، ولا يشمل التصرف في الأراضي أو المساس بحقوق الدولة وسيادتها.
وأوضح فرحات أن البنية التحتية المتطورة، والمدن الجديدة، وشبكات الطرق والمرافق العملاقة التي شيدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، رفعت من القيمة الاستثمارية للعقار المصري وجعلته من الأكثر تنافسية وجذباً في المنطقة.
وأشار إلى أن تحفيز الأجانب على الشراء يسهم في تنشيط حركة البيع، وزيادة الطلب، وتوفير تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي، فضلاً عن إنعاش الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء وخلق فرص عمل جديدة، مؤكداً أن الدولة تدير هذا الملف برؤية تضمن التوازن الكامل بين تشجيع الاستثمار وحماية الأمن القومي.
مجلس الشيوخ يتبنى مقترحاً برلمانياً لتذليل عقبات "تصدير العقار"
وفي سياق متصل، أدرج مجلس الشيوخ الاقتراح برغبة المقدم من النائب أحمد الحمامصي، عضو المجلس عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن "تعزيز آليات تنفيذ توجه الدولة المصرية في تصدير العقار وتذليل المعوقات التشريعية والإجرائية"، وذلك ضمن أبرز إنجازات المجلس برئاسة المستشار عصام فريد خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني.
وكان المقترح قد أُحيل إلى لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بالمجلس، حيث عقدت اجتماعات موسعة بحضور ممثلي الحكومة، ومن بينهم مسؤولو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والبنك المركزي المصري.
واستعرض النائب الحمامصي خلال المناقشات الأهمية القصوى للتوسع في تصدير العقار كأداة لزيادة احتياطي النقد الأجنبي، مطالباً بإزالة كافة العقبات الإجرائية والتشريعية التي تواجه المشترين الأجانب لضمان تدفق الاستثمارات بسلاسة.
توصيات برلمانية بإنشاء منصة رقمية موحدة وقاعدة بيانات بالتنسيق مع البنك المركزي
وانتهت لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ إلى الموافقة على الاقتراح، وأصدرت حزمة من التوصيات الرامية إلى وضع إطار تنظيمي متكامل للمنظومة يوازن بين جذب الاستثمار وحفظ حقوق الدولة.
وجاء في مقدمة التوصيات إلزام شركات التطوير العقاري بمعايير جودة وتسليم صارمة، وإطلاق منصة رقمية حكومية موحدة لتسجيل المشروعات العقارية لضمان الشفافية الكاملة في العرض والتعاقد.
كما أوصت اللجنة بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لتعاملات تملك الأجانب للعقارات بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، بما يضمن الرقابة اللصيقة على حركة التملك والتحويلات المالية وصياغة آليات رقابية سريعة للفصل في المنازعات.
وأكدت اللجنة أن تبسيط دورة التعاقد والتسجيل للشركات الجادة سيسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في مجال التنمية والاستثمار العقاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض