أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم لبنانيون زعم إنهم مسلحين ومشتبه بهم جنوبي البلاد، وذلك بعد ساعات من إعلان الاتفاق بين بيروت وتل أبيب.
النص الكامل لاتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان
وكان توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق إطاري بعد محادثات دامت عدة أيام، وشهدت العاصمة الأميركية واشنطن توقيع الاتفاق، مساء أمس الجمعة.
تؤكد حكومة إسرائيل وحكومة لبنان، بدعم كامل من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد جيه ترامب، هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن مستدامين. وكما ينعكس في هذا الإطار الثلاثي، ومن خلال اتفاقات مستقبلية، تعلن الدولتان رغبتهما في إنهاء الصراع بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية.
وتؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن كدولتين جارتين ذواتي سيادة.
وتعلن إسرائيل ولبنان نيتهما إنهاء الصراع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الجذرية، ووضع حد رسمي لأي حالة حرب قائمة بينهما.
وقد تم التوصل إلى هذا الإطار بعد جولات عديدة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وهو يستند إلى اتفاقات وتفاهمات سابقة ناجحة، ويعكس تصميما على تحقيق تقدم لا رجعة فيه نحو حل شامل لجميع القضايا بين الدولتين.
وتؤكد الدولتان عزمهما على حل هذه القضايا من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة ودعم الولايات المتحدة.
وتلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بعملية متبادلة ومتدرجة ومبنية على مراحل تتضمن شروطا واضحة، تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية السيادة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، شريطة نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بصورة يمكن التحقق منها وتسمح لجيش الدفاع الإسرائيلي بإعادة انتشاره تدريجيا خارج الأراضي اللبنانية.
وسيتم تفصيل عناصر هذه العملية في ملحق أمني يوضع بدعم كامل من الولايات المتحدة ويستكمل هذا الإطار.
وسيحدد الإطار الخطوات المطلوبة والترتيبات الأمنية وآليات التحقق اللازمة لدفع هذه العملية قدما.
وسيؤدي التنفيذ الناجح لهذا الإطار إلى تمهيد الطريق أمام علاقات مستقرة وسلمية بين الدولتين، ويتيح لجيش الدفاع الإسرائيلي إعادة انتشاره خارج الأراضي اللبنانية.
ووفقا للملحق الأمني، وكجزء من الجهد الأوسع لتحقيق احتكار الدولة اللبنانية لحيازة السلاح والسيطرة السيادية على أراضيها، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية تشكل آلية لإعادة الانتشار التدريجي والمتحقق منه لجيش الدفاع الإسرائيلي ولانتشار القوات المسلحة اللبنانية.
وقد تم الاتفاق بالفعل على منطقتين تجريبيتين أوليتين بين جيش الدفاع الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية، كما ستحدد مناطق إضافية باتفاق متبادل.
وبعد التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في تلك المناطق، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة فيها، وستبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة من المجتمع الدولي، وسيتمكن المواطنون اللبنانيون من العودة بأمان إلى تلك المناطق التي ستكون خاضعة للسيطرة الحصرية لسلطات الدولة اللبنانية.
وتعتزم الولايات المتحدة العمل بتعاون وثيق مع الدولتين للتحقق من هذه العملية ودعمها.
وتعيد حكومة لبنان تأكيد التزامها الحازم وغير القابل للتراجع باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيها.
وستعيد حكومة لبنان احتكار الدولة لاستخدام القوة، وستحقق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لجميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وستضمن ألا يكون لهذه الجماعات أي دور عسكري أو أمني أو أي قدرة مسلحة في أي مكان داخل لبنان.
وتطلب حكومة لبنان دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة، لتحقيق هذا الهدف.
وتؤكد حكومة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت حصرا نتيجة الهجمات والتهديدات والنوايا العدائية للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله.
وتؤكد حكومة إسرائيل أن إزالة هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها التحتية في جميع أنحاء لبنان، إلى جانب الترتيبات الأمنية الأخرى التي سيتم الاتفاق عليها بين الدولتين، ستلغي أي حاجة مستقبلية لأي عمل عسكري أو وجود عسكري إسرائيلي في لبنان.
وبناء على ذلك، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تملك أي طموحات إقليمية في لبنان.
تؤكد حكومة لبنان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وفي إطار ممارستها لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن الحكومة اللبنانية تملك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرار الحرب والسلام.
وترفض حكومة لبنان ادعاءات أي دولة أو أي جهة غير حكومية باستخدام القوة باسمها دون تفويض صريح منها، وتؤكد أن أي ادعاء بممارسة دور عسكري أو أمني من قبل أي دولة أو جهة غير حكومية يعد غير قانوني ويتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية.
وتؤكد حكومة لبنان وحكومة إسرائيل أن لا شيء في هذا الإطار يمنعهما من ممارسة حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة ووفقا للقانون الدولي، مع إعادة التأكيد على أن أي طرف ثالث لا يحق له ممارسة هذا الحق نيابة عنهما.
وتلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية بدعم ومشاركة الولايات المتحدة لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
وتؤكد الدولتان أنهما تتشاركان هدف إقامة لبنان آمن ومعاد بناؤه وتحت السيادة الكاملة للدولة اللبنانية، بحيث لا تشكل أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديدا لإسرائيل أو للبنان أو لمواطني أي من الدولتين.
كما تعترف الدولتان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وأمن المستوطنات الشمالية في إسرائيل، تشكل شروطا أساسية للاستقرار والسلام على المدى الطويل.
وتلتزم حكومة لبنان ببرنامج صارم قائم على الأداء يهدف إلى تعزيز قدرة القوات المسلحة اللبنانية على فرض السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقا للترتيبات الأمنية التي سيتم الاتفاق عليها، وتنفيذ نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وممارسة سلطة فعالة في جميع أنحاء لبنان.
وترحب حكومة لبنان باستعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدة أمريكية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بمعايير قابلة للتحقق وشفافية كاملة ونتائج مثبتة ورقابة مستمرة.
وسيمكن هذا الجهد من استعادة السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، ويسهم في الاستقرار والأمن الأوسع في الشرق الأوسط بأكمله.
وبشكل منفصل وبالتوازي، ستعمل الولايات المتحدة على حشد الشركاء الدوليين لدعم حكومة لبنان بصورة فعالة في إعادة بناء الدولة وإصلاح البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد وخلق فرص للازدهار.
ومن المتوقع أن يشمل الدعم توفير مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والاحتياجات الإنسانية، وبرامج للتعافي الاقتصادي ومبادرات استثمارية، حتى يتمكن لبنان من التعافي من سنوات الصراع وتوفير مستقبل أفضل لجميع مواطنيه.
وتلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، واتخاذ جميع التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة هذه الجهات.
وتلتزم حكومة لبنان صراحة بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والجهات المرتبطة بها.
ومع توقيع هذا الإطار، ستعمل الدولتان على إنشاء مجموعات عمل لصياغة اتفاق سلام وأمن شامل وكامل.
كما ستنشئ الحكومتان فورا مسارات موازية للحوار المباشر والمستمر بوساطة الولايات المتحدة من أجل تحقيق أهداف هذا الإطار.
وتلتزم الحكومتان بإدارة العملية بحسن نية حتى التوصل إلى سلام كامل ومستدام يجلب الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
ووفقا لهدفهما المشترك في إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ خطوات بحسن نية تعكس نوايا إيجابية، بما في ذلك وقف أي أعمال عدائية أو ضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية.
كما تلتزمان بالعمل على تحديد أماكن رفات المفقودين وإعادتها لدفنها، وكذلك الإفراج عن المعتقلين.
ةتعترف الحكومتان بالدور الذي تؤديه الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء صراع استمر عقودا وإقامة استقرار دائم وسلام شامل بين الدولتين.
وتعربان عن تقديرهما العميق لرؤية وقيادة رئيس الولايات المتحدة، دونالد جيه ترامب.
ووقع في واشنطن العاصمة، في السادس والعشرين من يونيو ألفين وستة وعشرين، في ثلاث نسخ أصلية باللغة الإنجليزية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض