أكد طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن تملك الأجانب للعقارات في مصر يتم وفق منظومة منظمة تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية مع الحفاظ على استقرار السوق المحلية، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي.
وأوضح شكري أن تملك الأجانب للعقارات يخضع لثلاثة ضوابط رئيسية، أولها إجراء الفحص الأمني للمستثمر الأجنبي، وثانيها تحويل قيمة العقار بالكامل بالعملة الأجنبية من خارج مصر، بينما يتمثل الضابط الثالث في تحقيق عوائد اقتصادية مستمرة من خلال إقامة المالك الأجنبي وإنفاقه داخل البلاد، بما يدعم قطاعات السياحة والخدمات والأنشطة المرتبطة بها.
وأشار إلى تأييده إطلاق "فيزا ذهبية" للمستثمرين الأجانب الذين يشترون عقارات في مصر، موضحًا أن هذا النظام مطبق في عدد من الدول ويعد من الأدوات الفعالة لتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن التشريعات الحالية تسمح بمنح إقامة للأجانب مقابل شراء عقار تتراوح قيمته بين 300 و400 ألف دولار، بشرط تحويل قيمة العقار من الخارج، معتبرًا أن تطوير هذه الآلية سيزيد من تنافسية السوق العقارية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد رئيس غرفة التطوير العقاري أن فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في القطاع يمثل خطوة مهمة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي، لافتًا إلى أن العقار المصري يشهد طلبًا متناميًا في الأسواق الخارجية، وهو ما انعكس على ارتفاع صادرات العقار من نحو 500 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار، مع استهداف الوصول إلى ملياري دولار خلال العام الجاري.
ونفى شكري أن يؤدي تملك الأجانب للعقارات إلى ارتفاع الأسعار أو التأثير على فرص المواطنين في الحصول على السكن، مؤكدًا أن السوق المصرية تتمتع بوفرة في المعروض العقاري، وأن أغلب المستثمرين الأجانب يتجهون إلى المناطق السياحية مثل الساحل الشمالي ومناطق البحر الأحمر، وهي أسواق تختلف بطبيعتها عن سوق الإسكان المحلي.
وشدد على أن قطاع التطوير العقاري يواصل أداءه كأحد محركات النمو الاقتصادي في مصر، بفضل تنوع المشروعات العقارية وتزايد الطلب المحلي والخارجي، وهو ما يدعم جذب الاستثمارات، ويوفر فرص عمل، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض