أكدت وزارة العمل، في بيان، أن صناديق الوزارة لم تعد مجرد آليات مالية تقدم إعانات أو تمول برامج تدريبية، بل أصبحت من أبرز الأذرع التنفيذية للدولة في ترجمة رؤية القيادة السياسية لبناء وحماية العامل المصري، من خلال معادلة تجمع بين حمايته وقت الأزمات وتأهيله بالمهارات اللازمة لمستقبل أكثر استقرارًا وإنتاجية.
وأوضحت الوزارة أن أحدث مؤشرات واجتماعات صندوق إعانات الطوارئ للعمال وصندوق تمويل التدريب والتأهيل، برئاسة وزير العمل حسن رداد، كشفت عن إنفاق يقترب من 2.94 مليار جنيه منذ إنشائهما عام 2002 وحتى 22 يونيو 2026، كان النصيب الأكبر منه خلال الأعوام الثلاثة عشر الماضية.
وأضافت أنه مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، فإن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وأن ما تحقق في ملفي حماية العمال وتأهيل الشباب يعكس هذا التوجه الذي يضع المواطن في صدارة أولويات "الجمهورية الجديدة".
وأشارت الوزارة إلى أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال يتصدر منظومة الحماية الاجتماعية للعمالة المنتظمة، حيث يضطلع بدور حيوي في مساندة العاملين بالمنشآت التي تتعرض لأزمات أو تحديات اقتصادية، بما يحافظ على استقرار العمالة ويضمن استمرار دوران عجلة الإنتاج.
ووفقًا لأحدث بيانات مجلس إدارة الصندوق برئاسة وزير العمل حسن رداد، بلغ إجمالي الإعانات التي صرفها الصندوق منذ بدء نشاطه وحتى 22 يونيو 2026 نحو مليارين و557 مليونًا و400 ألف جنيه، استفاد منها 441 ألفًا و600 عامل داخل 3999 منشأة على مستوى الجمهورية.
وأضافت أن الفترة من أول فبراير وحتى 22 يونيو 2026 شهدت صرف 76.4 مليون جنيه لصالح 12 ألفًا و365 عاملًا داخل خمس منشآت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والحفاظ على استقرار سوق العمل.
وفي المقابل، يواصل صندوق تمويل التدريب والتأهيل أداء دوره في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لسوق العمل، عبر تمويل برامج التدريب المهني وتطوير مراكز ووحدات التدريب ورفع كفاءة الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
وأوضحت أحدث بيانات مجلس إدارة الصندوق أن إجمالي مساهماته منذ إنشائه وحتى 22 يونيو 2026 بلغ 386 مليونًا و200 ألف جنيه، فيما بلغت قيمة المساهمات المنفقة خلال الفترة من أول فبراير وحتى 22 يونيو 2026 نحو 12 مليون جنيه، وُجهت لدعم منظومة التدريب والتأهيل وتطوير البرامج التدريبية ورفع كفاءة العنصر البشري.
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس فلسفة عملها، التي تقوم على محورين متكاملين، الأول حماية العامل من تداعيات الأزمات الاقتصادية والظروف الطارئة، والثاني الاستثمار في قدراته ومهاراته ليصبح أكثر جاهزية للتعامل مع متغيرات سوق العمل الحديثة.
من جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستمرة في تطوير أداء ودور الصندوقين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في منظومة العمل، الأولى توفر شبكة أمان اجتماعي للعامل، والثانية تبني قدراته وتؤهله لوظائف المستقبل، بما يحقق التوازن بين البعد الاجتماعي والبعد الاقتصادي.
وأضاف أن الحفاظ على العامل أثناء الأزمات لا يقل أهمية عن إعداده للمنافسة في سوق عمل يعتمد بصورة متزايدة على المهارة والتأهيل والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن مليارات الجنيهات التي صُرفت لحماية العمال، ومئات الملايين التي استُثمرت في التدريب والتأهيل، تجسد رؤية الدولة في أن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، وأن بناء اقتصاد قوي لا ينفصل عن بناء عامل مؤهل يمتلك الأمان الوظيفي والمهارة والقدرة على الإنتاج والمنافسة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض