توقعات بإضافة 445 جيجاوات للشبكة الأمريكية بحلول 2030.. وتكلفة التحديث تقترب من تريليون دولار


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 10:10 مساءً
نظام الطاقة الكهربائية في أمريكا
نظام الطاقة الكهربائية في أمريكا
محمد خليفة

توقعت شركة الاستشارات العالمية "آي سي إف إنترناشيونال"، في تقرير أصدرته اليوم الخميس، أن يتوسع نظام الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة بوتيرة متسارعة، قد تؤدي فعليًا إلى إضافة شبكة كهرباء جديدة تعادل بحجمها أكبر نظام طاقة إقليمي في البلاد بحلول عام 2030. 

وتوقع التقرير، إضافة 445 جيجاوات من سعة توليد الطاقة الإجمالية في الولايات المتحدة حتى نهاية العقد الحالي. 

وتعود الطفرة غير المسبوقة إلى التنافس الشديد بين مراكز البيانات الضخمة المستهلكة للطاقة بشكل كثيف، ومحطات شحن المركبات الكهربائية، وأنظمة المضخات الحرارية، لتأمين الوصول إلى محطات التوليد وخطوط النقل.

وأوضح التقرير أن هذه الزيادة المرتقبة تعادل نحو 191 جيجاوات عند ذروة الطلب الفعلي، نظرًا لطبيعة طاقة الرياح والطاقة الشمسية المتقطعة التي لا يمكن تشغيلها بكامل طاقتها الاسمية عند الطلب. 

وتكافئ هذه القدرة تقريبًا سعة شبكة "بي جي إم إنتركونيكشن"، التي تصنف كأكبر شبكة إقليمية لنقل الكهرباء في الولايات المتحدة بسعة توليد تبلغ حوالي 185 جيجاوات، وتقدم خدماتها لنحو 67 مليون مستهلك في مناطق جنوب ووسط المحيط الأطلسي.

وقالت هيمالي بارمار، نائبة رئيس أسواق الطاقة في شركة "آي سي إف": "لم نشهد هذا المستوى من النمو في الحجم منذ عدة عقود، وتحديدًا منذ مرحلة التحول التاريخي الشامل نحو الاعتماد على الكهرباء".

ونبهت الشركة الاستشارية إلى أن منظومة الكهرباء الأمريكية تملك قدرة استيعابية محدودة للغاية لمواكبة هذا التوسع المتسارع في الفترة الممتدة بين الوقت الراهن وعام 2030.

ويواجه مخططو ومديرو شركات المرافق العامة حالة من عدم اليقين بشأن السرعة الدقيقة لتوسع مراكز البيانات، والتدفئة الكهربائية، والسيارات الكهربائية. 

ويتزامن ذلك مع أزمات مستمرة في سلاسل التوريد، وتأخيرات في إصدار تراخيص المشاريع، وتغير القواعد التنظيمية الحكومية والفيدرالية، وهي عوامل تسهم مجتمعة في إعادة تشكيل وتأجيل الجداول الزمنية المحددة لبناء محطات توليد ونقل الطاقة الجديدة، بحسب ما أفاد به رؤساء تنفيذيون ومحللون في قطاع الطاقة.

وتشير تقديرات تقرير "آي سي إف" إلى أن فائض قدرة التوليد الحالي يبلغ 26 جيجاوات فقط فوق الحد الأدنى المطلوب لضمان الموثوقية التشغيلية، وهو ما يمثل حوالي 3% فقط من إجمالي سعة التوليد في الولايات المتحدة. 

وحذر التقرير من أن الأسواق الأكثر نموًا، مثل ولاية تكساس ومنطقة شبكة "بي جي إم"، لا تمتلك أي قدرة فائضة لدعم أو استيعاب أي طلب جديد على الطاقة بعد العام المقبل. 

ويتوقع محللو القطاع أن تتجاوز تكلفة الإنفاق الإجمالي على تحديث شبكة الكهرباء الأمريكية المتهالكة حاجز التريليون دولار خلال العقد المقبل.