أعلن فاديم دودا، رئيس المكتبة الحكومية الروسية في موسكو، اليوم الخميس، أن مكتبته استقبلت حتى الآن 18 ألف كتاب معادية لروسيا، جرى جلبها من المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية في أوكرانيا، حيث تم إيداعها في مستودع أرشيفي خاص.
وأوضح دودا أن هذه الكتب أُزيلت من المكتبات العامة في منطقة دونباس الشرقية وأجزاء أوكرانية أخرى، ويتم تخزينها حاليًا بهدف إتاحتها لأغراض البحث العلمي فحسب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتهم فيه كييف موسكو بمحاولة محو ثقافتها وهويتها الوطنية من خلال الحرب المستمرة في دونباس منذ عام 2014، والتي تحولت إلى أعنف صراع تشهده القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية عقب بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022.
ويمثل الصدام الجوهري حول التاريخ المشترك للبلدين بدءاً من نشأتهما الأولى ووصولاً إلى حقبة الحرب العالمية الثانية وما بعدها، أحد الدوافع الأيديولوجية للصراع، إذ ترفض أوكرانيا الرواية التي طرحها الرئيس فلاديمير بوتين قبيل الحرب بأن الروس والأوكرانيين شعب واحد يفتقر إلى هوية تاريخية مستقلة.
وأوضح رئيس المكتبة الحكومية، أن هذه الكتب الموضوعة في الأرشيف الخاص تتضمن أفكارًا قومية ومعادية لروسيا بشكل سافر، وتشوه التاريخ المشترك تشويهًا فاحشًا، مشيرًا إلى أن عملية جمع وتشكيل هذه المجموعة بدأت في عام 2024 بناءً على توجيهات رسمية صادرة من وزارة الثقافة الروسية.
وقال دودا: "هذا ليس عملاً تدميريًا، بل هو عمل حفظ، ومن أجل الباحثين والمؤرخين في المستقبل، مما يمكنهم من دراسة ليس فقط الحقائق ولكن أيضًا الطرق التي تم بها إنشاء ونشر الروايات الأيديولوجية الخطيرة"
وأضاف أن الأمر ينطوي على كيفية التعامل مع إرث صعب لحماية عقول المواطنين اليوم، ولضمان عدم تكرار مثل هذا التاريخ في المستقبل.
وتتهم السلطات الأوكرانية موسكو باستمرار بمحاولة تلقين المواطنين والأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها أفكارًا روسية كجزء من استراتيجية "الترويس" الممنهجة وفرض الهوية الروسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض