مشادة كلامية حادة بين ترامب وسيناتور جمهوري بسبب الحرب الإيرانية


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 07:45 مساءً
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون - رويترز
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون - رويترز
محمد شوشة

عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، قرارًا يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بإدارة الحرب ضد إيران، وذلك بعد ساعات قليلة من تحول مأدبة غداء جمعت الرئيس بأعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري إلى مشادة كلامية حادة ومشاحنات صاخبة حول مسار الصراع وآلية تبادل المعلومات.

ونجح الجمهوريون في إسقاط القرار عقب دعوة مفاجئة للتصويت الليلي، مستفيدين من تغيير عضوين بارزين في الحزب لمواقفهما بعد أن كانا مؤيدين سابقين لإنهاء الأعمال العدائية دون موافقة مسبقة من المشرعين. 

وانتهت جولة التصويت الإجرائي بنتيجة 50 صوتًا لصالح عرقلة القرار مقابل 47 صوتًا أيدوا تفعيله، وهو القرار الذي ينص على توجيه الرئيس بسحب القوات الأمريكية من العمليات القتالية ضد إيران فورًا، إلى حين صدور تفويض رسمي بنشرها من قبل الكونجرس.

وشهد غداء العمل الجمهوري مواجهة حادة بين ترامب والسيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي انتقد حجب الإدارة للمعلومات الكافية حول كواليس الحرب وأهدافها.

وطالب كاسيدي بشرح تفاصيل الاتفاق الإطاري المؤقت الذي وقعه ترامب الأسبوع الماضي، والذي يقدم حوافز مالية لطهران دون تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة في بداية الصراع المندلع بضربات أمريكية إسرائيلية منذ 28 فبراير. 

وقال كاسيدي: "يحتاج الشعب الأمريكي إلى معرفة أكثر مما يُقال لنا، ولا يبدو أن مسار الأمور يسير وفق ما أُعلن عنه".

وعلى الرغم من انتقاداته، صوت كاسيدي في النهاية لتعطيل القرار كبادرة شكر لإدارة ترامب بعد تلقيه إحاطة إعلامية سريعة وخاصة في البيت الأبيض قدمها نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الاستثنائي ستيف ويتكوف. 

في المقابل، صوتت السيناتور سوزان كولينز (عن ولاية مين) والسيناتور ليزا موركوفسكي عن ولاية ألاسكا لصالح تقييد صلاحيات ترامب برفقة الكتلة الديمقراطية، بينما كان جون فيترمان الديمقراطي الوحيد المعارض للقرار.

واختار السيناتور راند بول الامتناع عن التصويت، وغاب ميتش ماكونيل ومايكل بينيت عن الجلسة. 

وعقب صدور النتيجة، وصف ترامب التصويت بأنه بمثابة إنذار صريح لإيران.

وعكست الخلافات الداخلية داخل الحزب الجمهوري حجم الضغوط السياسية التي تواجه ترامب قبيل انتخابات نوفمبر التشريعية.

 وتقدمت الإدارة الأمريكية بطلب رسمي ومفاجئ للكونجرس لاعتماد موازنة تكميلية بقيمة 70 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات الحربية، مما ينذر بمواجهة تشريعية قاسية نظرًا لحاجة المقترح إلى 60 صوتًا في مجلس الشيوخ، مما يفرص الاستعانة بأصوات الديمقراطيين في ظل الأغلبية الجمهورية الضئيلة، 53 مقعدًا مقابل 47.

وتزايدت الانتقادات الداخلية والخارجية لترامب بسبب الروايات المتضاربة حول بنود الصفقة، وخاصة ما يتعلق بآلية التفتيش على المنشآت النووية، وطبيعة الحوافز المالية، واستدامة حرية الملاحة خلال فترة المفاوضات البالغة 60 يومًا، وذلك على الرغم من الانخفاض الملحوظ لأسعار النفط القياسية بعد الاتفاق الأولي الذي رفع الحصار الإيراني مؤقتًا عن مضيق هرمز.