ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بصدور قراءات مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة والتي جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات الاقتصادية.
وساهمت هذه البيانات في تخفيف حدة المخاوف السائدة بأسواق المال بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع وشيك لأسعار الفائدة، مما أدى إلى تراجع مؤشر الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4029.09 دولار للأونصة، معوضًا خسائره المبكرة التي بلغت نحو 1% في وقت سابق من الجلسة، كما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر أغسطس ارتفاعاً بنسبة 0.9% لتستقر عند مستوى 4045.20 دولار للأونصة.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو الماضي، لتسجل هذه القراءة أكبر زيادة تضخمية وأول تجاوز لحاجز 4.0% منذ شهر أبريل من عام 2023.
وأوضح ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة "هاي ريدج فيوتشرز"، أن توافق البيانات مع التوقعات كان السبب المباشر وراء استقرار أسعار المعدن الأصفر ودعمه متبوعًا بانخفاض طفيف في عوائد السندات وتراجع العملة الأمريكية التي جعلت الذهب أقل تكلفة للمستثمرين الأجانب.
وتشير بيانات أداة "CME FedWatch" إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالية رفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل بنسبة 80%، مقارنة بنحو 85% قبيل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، و61% قبل بيان السياسة النقدية المتشدد الذي أصدره الفيدرالي الأسبوع الماضي.
وأشار ميجر إلى أن الضغوط التضخمية ستظل المحور الرئيسي لحركة الأسواق، منوهًا بأن المخاوف المرتبطة بها كانت وراء هبوط الذهب خلال الجلسات الماضية لما دون مستوى 4000 دولار للأونصة يوم الأربعاء لأول مرة منذ نوفمبر 2025.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض