النفط يتراجع لمستويات ما قبل الحرب الإيرانية مع انفراجة الإمدادات عبر مضيق هرمز


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 05:27 مساءً
النفط
النفط
محمد شوشة

انخفضت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية، حيث طغت التوقعات بزيادة الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الأوسط على المخاوف المتعلقة بمعدلات الطلب العالمي. 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت للتسليم الفوري في شهر أغسطس بمقدار 25 سنتًا، أو ما يعادل 0.34%، لتصل إلى 73.49 دولار للبرميل، في حين خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 24 سنتًا، أو بنسبة 0.34%، ليبلغ 70.10 دولار للبرميل.

ويمثل هذا التراجع لكلا العقدين أدنى مستوى سعري يجري تسجيله منذ 27 فبراير الماضي، وهو اليوم الذي سبق بدء الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران. 

يشار إلى أن سعر خام برنت لشهر أغسطس جاء أقل من سعر العقود المقومة لشهر سبتمبر والبالغة 73.83 دولار، وهو مؤشر اقتصادي واضح على وفرة المعروض الفوري من الخام على المدى القصير.

وأرجعت التقارير الفنية هذا الانخفاض السعري إلى بدء زوال الاختناقات الملاحية وتراكم الناقلات في منطقة الخليج العربي، حيث أوضح جانيف شاه، المحلل البارز في شركة "ريستاد إنرجي"، أن حركة الملاحة شهدت موجة من التدفقات الإمدادية مع وجود مؤشرات قوية على إعادة تشغيل منشآت الإمداد ومحطات التصدير قريبًا.

من جانبه، أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، خلال مشاركته في منتدى اقتصادي، أن معدلات التدفق عبر مضيق هرمز باتت قريبة جدًا من المستويات التي سبقت اندلاع الحرب، مشيرًا إلى خروج ما لا يقل عن 20 مليون برميل من النفط عبر المضيق خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية فقط.

وأضاف الوزير أن العودة الكاملة لطبيعة العمليات الملاحية ستستغرق بضعة أسابيع إضافية، نظرًا للحاجة المستمرة لتطهير مياه المضيق وإزالة الألغام البحرية. 

في السياق ذاته، أفاد جيوفاني ستونوفو، المحلل الاقتصادي لدى بنك "يو بي إس"، بأن معظم الزيادة الحالية في التدفقات تتركز في السفن المتجهة إلى الخارج والتي تغادر المضيق بالفعل، مشددًا على أن زيادة حركة السفن الواردة تتطلب استعادة كامل ثقة قطاع الشحن البحري، وتوفير ضمانات السلامة المطلوبة، وإزالة الألغام لخفض أقساط التأمين المرتفعة إلى مستوياتها الطبيعية.

وتسبب ارتفاع المعروض النفطي من الشرق الأوسط، جنبًا إلى جنب مع توقعات زيادة المبيعات الإيرانية بعد قرار واشنطن الأخير بالتخفيف المؤقت للعقوبات المفروضة عليها، في هبوط ملحوظ بأسعار شحنات النفط الخام الفعلية في الأسواق العالمية. 

وأشار بنك جولدمان ساكس إلى أنه لا يتوقع قفزة ضخمة في حجم الإنتاج الإيراني، حتى وإن تم تمديد فترة الإعفاء وتخفيف العقوبات لما بعد تاريخ انتهائها المقرر في 21 أغسطس المقبل.

وتوقع البنك الاستثماري أن تظل الصين المشتري والمستورد الرئيسي للنفط الخام الإيراني، لا سيما في ظل بقاء العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على النفط والناقلات الإيرانية سارية المفعول دون تغيير.