توقع بنك إتش إس بي سي (HSBC) العالمي أن يستأنف البنك المركزي المصري دورة خفض أسعار الفائدة الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2027، وذلك بعد فترة من الاستقرار المتوقع لمؤشرات السياسة النقدية.
ورجح البنك في تقريره الاقتصادي الحديث أن تبقي لجنة السياسات النقدية بالمركزي المصري على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 19% خلال ما تبقى من أشهر العام الجاري 2026، بهدف الاستمرار في محاصرة الضغوط التضخمية وضمان استقرار الأسواق المالية، قبل البدء في مسار تيسير السياسة النقدية مع مطلع العام المقبل.
مسار تراجعي للفائدة ليصل إلى 14% في النصف الأول من 2027
ووفقاً للرؤية التحليلية التي طرحها بنك إتش إس بي سي، فإن أسعار الفائدة في مصر من المرشح أن تبدأ رحلة هبوط تدريجية ومدروسة لتصل إلى مستوى 17% خلال الربع الأول من عام 2027، على أن يواصل المؤشر تراجعه بنحو ثلاث درجات مئوية إضافية ليستقر عند مستوى 14% خلال الربع الثاني من العام نفسه.
ويعكس هذا التراجع المرتقب تفاؤل المؤسسات المصرفية الدولية ببدء انحسار الضغوط التمويلية عن كاهل الموازنة العامة للدولة وتحسن مناخ الاستثمار والائتمان الموجه للقطاعات الإنتاجية والصناعية بفضل هبوط تكلفة الاقتراض.
تباطؤ حاد في معدلات التضخم السنوية لتسجل 8.8%
وربط التقرير المصرفي دورة الخفض المرتقبة بحدوث تباطؤ ملحوظ وحاد في معدلات التضخم السنوية في مصر خلال الفترات المقبلة؛ حيث رجح البنك أن ينهي معدل التضخم الربع الثالث من عام 2026 عند مستوى 15.2%، لينخفض نسبياً إلى 14.9% بحلول الربع الرابع والأخير من العام الجاري.
وتوقع التقرير أن تتسارع وتيرة الهبوط الإيجابي للتضخم لينخفض إلى 11.2% في الربع الأول من عام 2027، وصولاً إلى مستهدفه الأحادي البالغ 8.8% في الربع الثاني من العام المقبل، بالتوازي مع توقعات باستقرار سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري عند مستويات 52 جنيهاً حتى منتصف 2027.
توافق التوقعات الدولية وفيتش سوليوشنز تؤيد استقرار سعر الصرف
وفي سياق متصل، توافقت رؤية بنك إتش إس بي سي مع التوقعات الصادرة عن شركة الأبحاث الدولية فيتش سوليوشنز، والتي رجحت بدورها لجوء البنك المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي لضمان احتواء نمو الائتمان وضغوط الطلب في الأسواق.
وأكدت فيتش سوليوشنز أن مستويات الفائدة المرتفعة على أدوات الدين الحكومية، إلى جانب استمرار مرونة سعر الصرف المتبعة، ستشكل حائط صد قوي لدعم استقرار تدفقات السيولة بالعملة الأجنبية، متوقعة أن يشهد عام 2027 خفضاً إجمالياً للفائدة بنسبة 4% حتى وإن ظل التضخم أعلى من مستواه المستهدف خلال النصف الثاني من العام المقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض