وزير الاقتصاد الموريتاني: 1.6 مليار دولار صادرات الذهب سنويا


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 03:05 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، عبدالله سليمان الشيخ سيديا، أن ارتفاع أسعار الذهب العالمية انعكس إيجاباً على الاقتصاد الموريتاني، مشيراً إلى أن الذهب أصبح أكبر صادرات البلاد بإجمالي يقدر بنحو 1.6 مليار دولار سنوياً.

وأوضح سيديا، خلال مقابلة مع قناة cnn، أن موريتانيا تصدر نحو 24 طناً من الذهب سنوياً، ما جعل المعدن النفيس يتصدر قائمة الصادرات متجاوزاً الحديد والأسماك، اللذين شكلا تاريخياً ركائز أساسية للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن العائدات المتأتية من صادرات الذهب يتم توجيهها إلى تمويل برامج مكافحة الفقر، وتطوير البنية التحتية، ودعم المشاريع التنموية الكبرى التي تستهدف تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.

وأشار إلى أن جميع هذه الإيرادات تخضع لقانون الموازنة العامة للدولة، مؤكداً التزام موريتانيا بمعايير الشفافية من خلال عضويتها في مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية، بما يضمن الإفصاح عن كيفية إدارة الموارد الطبيعية واستخدام عائداتها.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح الوزير أن موريتانيا بدأت بالفعل تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي، لافتاً إلى أن البلاد ما تزال في بداية مسارها كدولة منتجة للغاز، لكنها تمتلك آفاقاً واعدة بفضل الاكتشافات الحالية والمشروعات الاستكشافية المنتظرة.

وأكد أن تطوير قطاع الغاز يمكن أن يشكل نقطة تحول للاقتصاد الموريتاني خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بأن تصبح البلاد من المنتجين المهمين للغاز في المنطقة على المدى المتوسط.

وأشار سيديا إلى أن موريتانيا تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها بوابة للتجارة والاستثمار نحو أسواق غرب أفريقيا التي تضم أكثر من 400 مليون نسمة، ما يعزز جاذبيتها كمركز اقتصادي ولوجستي إقليمي.

وأضاف أن الحكومة وفرت بيئة استثمارية داعمة من خلال تحديث التشريعات الاقتصادية، بما في ذلك قانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

ولفت إلى أن أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار تشمل إنتاج الكهرباء من الغاز والطاقات المتجددة، ومشروعات البنية التحتية، والاقتصاد الأخضر، إلى جانب قطاع اللوجستيات الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

وأكد الوزير أن العلاقات القوية التي تربط موريتانيا بالدول العربية ودول الخليج، إلى جانب التعاون المستمر مع الصناديق التنموية العربية، تفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية.