محلل مالي: ضبابية الفائدة والتشريعات تضغط على البيتكوين وتدفع المستثمرين إلى الحذر


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 01:41 مساءً
البيتكوين
البيتكوين
محمد فهمي

قال الدكتور محمد عبد المطلب، المحلل المالي، إن حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية وعدم وضوح الرؤية بشأن مسار أسعار الفائدة لا تؤثر على سوق العملات المشفرة فقط، بل تمتد إلى العديد من فئات الأصول الأخرى، مشيراً إلى أن المستثمرين يتبنون حالياً نهجاً أكثر تحفظاً في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

وأوضح عبد المطلب في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن أحد أبرز العوامل الضاغطة على سوق العملات المشفرة يتمثل في تأخر صدور التشريعات التنظيمية المنتظرة، وعلى رأسها مشروع قانون "Clarity Act"، الذي كانت الأسواق تتوقع إقراره قبل نهاية الربع الثاني من العام، إلا أن التوقعات الحالية تشير إلى تأجيله حتى الربع الرابع.

وأضاف أن هذا التأخير خلق حالة من الترقب لدى المؤسسات الاستثمارية الكبرى، التي فضلت تقليص تعرضها للأصول عالية المخاطر، بما في ذلك البيتكوين والعملات الرقمية، والاتجاه نحو استراتيجيات أكثر تحفظاً لحين اتضاح المشهد التنظيمي والاقتصادي.

وأشار إلى أن الترابط بين القرارات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية أصبح أكثر وضوحاً في حركة الأسواق العالمية، حيث يميل المستثمرون خلال فترات التوتر وعدم اليقين إلى زيادة السيولة النقدية والاحتفاظ بالكاش، خاصة مع تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة أو احتمال تشديد السياسة النقدية.

وأكد أن العملات المشفرة تمر حالياً بمرحلة معقدة، إذ تتصرف في بعض الأحيان كأصول تحوط شبيهة بالذهب، بينما تتأثر في أوقات أخرى بعوامل المخاطرة نفسها التي تؤثر على أسواق الأسهم، ما يجعل اتجاهها قصير الأجل أكثر حساسية للمتغيرات الاقتصادية والمالية.

وفيما يتعلق باستخدام العملات المشفرة في مواجهة العقوبات أو القيود المالية، أوضح عبد المطلب أن أي تغيرات سياسية أو اقتصادية قد تؤدي إلى إعادة تمركز مؤقتة للمستثمرين، لكنها لا تمثل تهديداً جوهرياً لمستقبل البيتكوين أو العملات الرقمية على المدى الطويل.

وتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال عام 2027، مع اكتمال الإطار التنظيمي للسوق واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، ما قد يمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن مستقبل الأصول الرقمية واتجاهاتها طويلة الأجل.