قفزة قياسية بفائض الميزان التجاري السعودي بأكثر من 100% ليتجاوز 25 مليار ريال


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 01:39 مساءً
الميزان التجاري للسعودية
الميزان التجاري للسعودية
وكالات

​سجل فائض الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية ارتفاعاً قياسياً واستثنائياً خلال شهر أبريل الماضي، محققاً نمواً تجاوزت نسبته 100% على أساس سنوي مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق.

 وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن قيمة الفائض نجحت في تخطي عتبة 25 مليار ريال سعودي، وهو ما يعادل نحو 6.67 مليار دولار أمريكي، مما يعكس مرونة الاقتصاد القيادي للمملكة وقدرته المتنامية على تعزيز مكتسباته التجارية والاقتصادية ضمن رؤية السعودية الطموحة.

نمو الصادرات السلعية السعودية لتلامس حاجز 101 مليار ريال

​وجاءت هذه القفزة الكبيرة مدفوعة بالأداء القوي لحركة التجارة الخارجية للمملكة؛ حيث قفزت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية السعودية خلال شهر أبريل الماضي لتصل إلى مستويات 101.2 مليار ريال سعودي. 

ويعكس هذا الرقم نمواً ملحوظاً مقارنة بالقيمة المسجلة في الشهر المقابل من العام الماضي والتي بلغت آنذاك نحو 92.5 مليار ريال سعودي، وهو ما يترجم نجاح الخطط الإنتاجية والتسويقية للمملكة في الأسواق الدولية والبورصات العالمية، وزيادة تدفق السلع والمنتجات نحو الشركاء التجاريين الرئيسيين.

​انكماش فاتورة الواردات السلعية يدعم استقرار المؤشرات المالية

​وعلى الجانب الآخر من معادلة التجارة الخارجية، كشفت المؤشرات الإحصائية للمملكة عن حدوث انخفاض ملموس في فاتورة الواردات السلعية بنسبة بلغت 5.2% على أساس سنوي خلال شهر أبريل الماضي.

 وهبطت القيمة الإجمالية للسلع الموردة من الخارج لتبلغ نحو 75.7 مليار ريال سعودي، مقارنة بمستوياتها السابقة، وسهم هذا التراجع المتوازن في تعميق حجم الفائض التجاري الإجمالي لصالح الاقتصاد السعودي، نتيجة ترشيد الهيكل الاستيرادي والاعتماد المتزايد على البدائل والمنتجات المصنعة محلياً.

​انعكاسات إيجابية على الاحتياطيات النقدية والنمو الاقتصادي العام

​ويحمل هذا النمو القوي في فائض الميزان التجاري دلالات إيجابية مباشرة على استقرار وتدفق النقد الأجنبي للمملكة، فضلاً عن مساهمته الفعالة في دعم احتياطيات البنك المركزي السعودي وتعزيز الموقف المالي العام للدولة. 

ويسهم تحقيق هذا التوازن الإيجابي بين الصادرات والواردات في دفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي والنفطي على حد سواء، مما يعزز الثقة الاستثمارية لدى المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار العالمية في ملاءة واستقرار بيئة الأعمال داخل المملكة العربية السعودية.