خبير أسواق: النصف الثاني من 2025 قد يكون أفضل للبورصة الكويتية


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 11:06 صباحاً
بورصة الكويت
بورصة الكويت
محمد فهمي

توقع رائد دياب، خبير أسواق المال، أن يشهد النصف الثاني من العام أداءً أفضل للبورصة الكويتية، في حال استمرار الهدوء الجيوسياسي في المنطقة والتوصل إلى اتفاقات مستقرة، مشيرًا إلى أن تحسن البيئة الإقليمية قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد والأسواق المالية.

وأوضح دياب في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن عام 2025 شهد تباينًا في أداء الأسواق، حيث دعمت الإصلاحات الاقتصادية وسن التشريعات وتطوير البورصة وترسية المشاريع الحكومية الاتجاه الصاعد في البداية، إلى جانب خفض أسعار الفائدة مرتين، قبل أن تتأثر السوق لاحقًا بحالة من جني الأرباح والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وأضاف أن تصاعد التوترات في المنطقة خلال النصف الأول، بما في ذلك تطورات عسكرية أثرت على حركة التجارة والملاحة، انعكس سلبًا على ثقة المستثمرين وأداء البورصات الخليجية، وعلى رأسها السوق الكويتي.

وأشار إلى أن أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية، بما في ذلك استقرار الملاحة في مضيق هرمز وعودة تدفق النفط بشكل طبيعي، من شأنه أن ينعكس إيجابًا على المالية العامة للكويت، ويسرّع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية، بما يدعم أرباح الشركات المدرجة ويعيد جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفيما يتعلق بنتائج الشركات، أوضح خبير أسواق المال أن الحرب والتوترات الإقليمية أثرت على بعض المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل، متوقعًا أن يظهر هذا التأثير بشكل متفاوت في نتائج الربع الثاني.

ولفت إلى أن القطاعات الاستهلاكية مثل التجزئة والعقار تُعد الأكثر عرضة للتأثر بسبب تراجع الإنفاق وارتفاع حالة عدم اليقين، في حين يُتوقع أن يكون القطاع المصرفي أكثر قدرة على الصمود بفضل متانته المالية واستقرار التسهيلات الائتمانية والدعم الحكومي.

وأكد أن البنوك الكويتية سجلت أداءً مستقرًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، مع نمو محدود في الأرباح، مشيرًا إلى أن استمرار الاستقرار في السياسة النقدية والرقابة على المخصصات سيكون عنصرًا حاسمًا في دعم أداء القطاع خلال الفترة المقبلة.

واختتم دياب بالتأكيد على أن تحسن البيئة الجيوسياسية وتراجع التوترات الإقليمية سيكونان العامل الأهم في إعادة الزخم إلى السوق الكويتي خلال النصف الثاني من العام، وفتح المجال أمام تدفقات استثمارية جديدة.