أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة تعتمد على منهج علمي في إعداد التوقعات الاقتصادية، بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارة المالية وعدد من الجهات القطاعية، مشيرًا إلى أن نماذج التنبؤ الاقتصادي القائمة على قواعد بيانات قوية ساعدت في دقة التقديرات خلال الفترة الماضية.
وأوضح الوزير، خلال مداخلة مع "العربية Business"، أن أداء الاقتصاد المصري خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام المالي الحالي جاء متسقًا مع التوقعات الحكومية، ما يعزز الثقة في إمكانية تحقيق مستهدف النمو السنوي عند مستوى يتراوح بين 4.8% و5.2%.
وأكد أن الحكومة متمسكة بهذا النطاق المستهدف، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس أن الاقتصاد يسير في المسار الصحيح رغم التحديات العالمية والضغوط الاقتصادية الخارجية.
وفيما يتعلق بالخطة الاستثمارية للعام المالي المقبل، أوضح رستم أنها تتضمن استثمارات بقيمة تقارب 3.7 تريليون جنيه، مع استحواذ القطاع الخاص على نحو 59% منها، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الخطط الاستثمارية المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس التزام الدولة بتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن إدراج هذه النسبة ضمن قانون الخطة الاستثمارية يمثل رسالة واضحة على جدية الحكومة في هذا المسار.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال حزمة من التيسيرات والإصلاحات، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وباقي الجهات المعنية، بهدف تمكين القطاع الخاص من التوسع في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وكشف أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى ما بين 64% و65% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، في إطار رؤية أوسع لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من "وثيقة ملكية الدولة" تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث تتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص للتوسع في قطاعات جديدة، إلى جانب القطاعات التي تشهد نموًا بالفعل، مؤكدًا أن الحكومة ترى في ذلك ضمانة لاستدامة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض