أكد أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مسجلًا نحو 5%، بعد أن بلغ 5.3% في كل من الربعين الأول والثاني، وذلك في إطار مسار نمو مستقر تجاوز توقعات العديد من المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار ووكالات التقييم.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن هذا الأداء يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية والخدمية للاقتصاد المصري، إلى جانب قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها قبل وأثناء الأزمات كان لها دور محوري في دعم هذا الاستقرار.
وأضاف أن الدولة واصلت تنفيذ إصلاحات اقتصادية متتالية، شملت تعزيز أمن الطاقة والغذاء، وتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب الالتزام بالانضباط المالي، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.
وأشار إلى أن معظم الأنشطة الاقتصادية سجلت نموًا إيجابيًا خلال الفترة محل التقييم، باستثناء نشاط الغاز الطبيعي الذي سجل انكماشًا في الربع الثاني، قبل أن يشهد تحسنًا ملحوظًا في الربع الثالث مع تباطؤ وتيرة التراجع، ما يعكس اتجاهًا نحو التعافي التدريجي.
وكشف أن الصناعات التحويلية كانت أحد أبرز محركات النمو، حيث ساهمت بنحو 1% من إجمالي معدل النمو، مع تسجيلها نموًا بلغ 6%، مدفوعة بسياسات دعم التصنيع المحلي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وحوافز الاستثمار الموجهة للقطاع الصناعي.
كما أشار إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ساهم بنحو 0.7% من إجمالي النمو، بعد أن حقق معدل توسع بلغ 20% خلال الربع الثالث، مدفوعًا بنمو خدمات الاتصالات والإنترنت وتوسع دور القطاع الخاص في هذا المجال.
ولفت إلى أن قطاعات أخرى مثل التشييد والبناء، والنقل والتخزين، واصلت أيضًا تسجيل معدلات نمو إيجابية، مما عزز من قوة الأداء الاقتصادي العام، مؤكدًا أن هذا التنوع القطاعي يمثل أحد أهم عوامل استدامة النمو في الاقتصاد المصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض