توقعات الذهب تتراجع.. و4100 دولار متوسط مرتقب بنهاية العام


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 10:11 صباحاً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قالت إيفا مانثي، محللة استراتيجية السلع في بنك "ING"، إن الذهب فقد زخمه خلال الفترة الأخيرة في ظل تضافر عدة عوامل أبرزها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وقوة الدولار، إضافة إلى تراجع المخاوف الجيوسياسية، وهو ما انعكس سلبًا على جاذبية المعدن النفيس.

وأوضحت مانثي، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الذهب عادة ما يستفيد من فترات التوتر الجيوسياسي، إلا أن التركيز الحالي في الأسواق انتقل بشكل أكبر نحو السياسة النقدية الأمريكية ومستويات الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، وهو ما شكّل بيئة ضاغطة على الأسعار رغم استمرار بعض المخاطر العالمية.

وأضافت أن عدم وجود إشارات واضحة على خفض قريب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار قوة الدولار، زاد من صعوبة تعافي الذهب على المدى القصير، حتى مع بقاء بعض العوامل الداعمة التقليدية مثل التوترات السياسية.

وفيما يتعلق بدور البنوك المركزية في سوق الذهب، أكدت مانثي أن مشتريات هذه المؤسسات تُعد أحد أهم الركائز الداعمة للأسعار على المدى الطويل، مشيرة إلى أن نحو ربع الطلب العالمي على الذهب يأتي من البنوك المركزية التي تتبع استراتيجية تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات التقليدية.

وقالت إن هذه المشتريات تُعتبر عاملاً هيكليًا ثابتًا في السوق، لأنها لا ترتبط بالمضاربات أو التحركات قصيرة الأجل، بل تعكس توجهات طويلة المدى تعزز استقرار الطلب على الذهب.

وبشأن موجة الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب خلال العامين الماضيين، أوضحت محللة "ING" أن تلك التحركات ساهمت في إعادة تشكيل مستويات التسعير في السوق، لكنها دفعت في المقابل إلى مراجعة التوقعات المستقبلية للأسعار.

وكشفت أن البنك خفّض مؤخرًا توقعاته لأسعار الذهب، مع توقع بلوغ متوسط السعر نحو 4100 دولار للأونصة خلال الربع الرابع من العام الجاري، مشيرة إلى أن هذا المستوى لا يزال أعلى من الأسعار الحالية رغم تقليص النظرة التفاؤلية السابقة.

واختتمت بأن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات قد يحد من فرص صعود الذهب على المدى القريب، بينما تظل النظرة طويلة الأجل إيجابية نسبيًا مدعومة بدور البنوك المركزية وتغيرات هيكل الطلب العالمي