تشققات في أجنحة بعض طائرات A380.. هل تؤثر على سلامة الرحلات؟


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 08:46 صباحاً
 طائرة
طائرة
محمد فهمي

أكد الكابتن ليث الرشيد، المتخصص في شؤون الطيران، أن التشققات التي تم رصدها في بعض المكونات الداخلية لأجنحة طائرات "إيرباص A380" لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطيران، موضحاً أن اكتشافها جاء خلال عمليات الفحص والصيانة الدورية التي تخضع لها الطائرات بشكل منتظم طوال فترة تشغيلها.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الجناح يعد أحد أهم الأجزاء الحيوية في الطائرة، إذ يتولى توليد قوة الرفع التي تسمح للطائرة بالبقاء في الجو، كما يمكنه المساهمة في هبوط الطائرة بأمان حتى في حالات فقدان قوة المحركات، ما يجعله عنصراً أساسياً في منظومة السلامة الجوية.

وأشار إلى أن الفرق الفنية رصدت تشققات محدودة في الدعامات الداخلية للجناح، وهي أجزاء غير ظاهرة للركاب وتقع داخل الهيكل. وأضاف أن هذه المكونات تتعرض باستمرار لضغوط هائلة نتيجة وزن الطائرة، والتغيرات الحرارية الكبيرة، ودورات الإقلاع والهبوط المتكررة، وهو ما يجعل ظهور مثل هذه التشققات أمراً متوقعاً مع مرور الوقت.

وبيّن أن أجنحة الطائرات العملاقة مثل "A380" صممت بمرونة عالية تسمح لها بالتحرك والانحناء أثناء الطيران لمواجهة الأحمال الجوية المختلفة، الأمر الذي يساعد على امتصاص التأثيرات الناتجة عن المطبات الهوائية ويحافظ على استقرار الطائرة.

وأضاف أن شركات التصنيع والهيئات الرقابية تعتمد برامج صيانة صارمة تشمل فحوصات دورية متعددة المستويات، بعضها يتطلب تفكيك أجزاء كبيرة من الطائرة وإعادة فحصها بدقة للتأكد من سلامة جميع المكونات. وخلال إحدى هذه العمليات تم اكتشاف التشققات في مراحلها المبكرة، ما سمح باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل أن تتطور.

وأشار إلى أن الجهات المختصة أصدرت توجيهات فنية تلزم المشغلين بإجراء عمليات تفتيش إضافية واستبدال أي أجزاء تحتاج إلى صيانة أو إصلاح، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعكس فعالية أنظمة السلامة الجوية وليس وجود خلل خطير في الطائرة.

وشدد الكابتن ليث على أن طائرة "إيرباص A380" ما زالت تُعد من أنجح الطائرات التجارية في العالم، رغم توقف إنتاجها منذ عام 2021، حيث تواصل شركات طيران كبرى تشغيلها على الرحلات الطويلة ذات الكثافة المرتفعة من الركاب بفضل سعتها الكبيرة وكفاءتها التشغيلية.

وفي سياق آخر، توقع خبير الطيران أن تشهد أسعار تذاكر السفر تراجعاً تدريجياً خلال الفترة المقبلة، إلا أن عودتها إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق وقتاً أطول بسبب استمرار ارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب تأثير أسعار وقود الطائرات ومسارات التشغيل البديلة التي اعتمدتها بعض الشركات خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن شركات التأمين لا تزال تتعامل بحذر مع الأجواء الإقليمية، ما ينعكس على تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ يرتبط بتحقيق استقرار طويل الأمد وتراجع مستويات المخاطر التي تؤخذ في الحسبان عند تحديد تكلفة الرحلات الجوية.