أكد الخبير المالي والمصرفي المتخصص في إدارة المخاطر محمد عزام، أن أسواق المال خلال الفترة الحالية تشهد حالة من عدم اليقين، في ظل اختلاف التوقعات بشأن اتجاهات أسعار الذهب والفائدة العالمية.
وأوضح عزام، في تصريحات لـ CNBC عربية، أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى توقعات متباينة بشأن أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن دويتشه بنك توقع إمكانية ارتفاع الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4300 و4400 دولار، بينما أشار في المقابل إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يدفع الأسعار إلى التراجع نحو 3800 دولار.
وقال إن اختلاف السيناريوهات بين المؤسسات الكبرى يعكس حالة عدم وضوح الرؤية في الأسواق، وهو ما يتطلب من المستثمرين التعامل مع المخاطر من خلال توزيع الاستثمارات وعدم التركيز على أصل واحد فقط.
وأضاف عزام أن الاستثمار في الذهب شهد خلال الفترة الماضية تجارب مختلفة، حيث هناك مستثمرون دخلوا سوق الذهب ويشعرون بالندم، وآخرون لم يستثمروا فيه ويشعرون أيضًا بالندم، مؤكدًا أن القرار الاستثماري يجب أن يعتمد على دراسة المخاطر وامتلاك شهية مخاطرة مناسبة لكل مستثمر.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد إعادة ترتيب للمحافظ الاستثمارية، حيث من المتوقع أن تتجه بعض المحافظ إلى التخلص من الأصول التي تأثرت بشكل كبير وأصبحت عوائدها أقل، مقابل زيادة الاهتمام باستثمارات أكثر قدرة على تحقيق النمو.
وأوضح أن الاستثمارات التنموية ومشروعات البنية التحتية قد تكون من أبرز الاتجاهات خلال المرحلة المقبلة، خاصة الاستثمارات التي تساهم في تعويض الأضرار وتحقيق التنمية.
ولفت الخبير المالي إلى إمكانية زيادة الاهتمام باستثمارات الاستدامة والمعروفة باسم ESG، باعتبارها أحد المجالات التي قد تحظى بتركيز أكبر خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم التركيز على نوع واحد من الأصول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض