وفاة عشرات الأشخاص وغلق آلاف المدارس.. كيف أثرت "القبة الحرارية" على دول أوروبا؟


الجريدة العقارية الاربعاء 24 يونية 2026 | 03:16 مساءً
محمود علي

تواجه القارة الأوروبية حاليًا موجة حر غير مسبوقة وصفها علماء المناخ بـ "القبة الحرارية"، وهي ظاهرة جوية تغطي مساحات شاسعة من القارة؛ مما دفع العديد من الدول إلى تفعيل أعلى مستويات الإنذار لمواجهة التداعيات الخطيرة لهذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.

أزمة تكييفات ومراوح في أوروبا

كشفت الموجة الحالية عن ضعف جاهزية البنية التحتية في دول وسط أوروبا، وعلى رأسها ألمانيا، التي تفتقر للمعدات اللازمة وأجهزة تكييف الهواء لمواجهة مثل هذه الظروف.

نفاد المراوح في ألمانيا بسبب الحر

وسجلت الأسواق الألمانية نفادًا سريعًا للمراوح تزامنا مع اشتداد الحرارة، في حين تدرس السلطات تفعيل نظام عطلات الحر المعروف بـ "Hitzefrei" لمنح الموظفين والطلاب عطلات رسمية.

%14 فقط من الفرنسيين يستخدمون تكييفات الهواء

وفي فرنسا، تبرز فجوة كبيرة في التجهيزات المنزلية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن ثقافة تركيب أجهزة التكييف محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز نسبة الشقق المكيفة 14% فقط.

40 حالة وفاة في فرنسا وإغلاق 6000 مدرسة

لم تتوقف الأزمة عند حد الشعور بالحرارة، بل امتدت لتشمل خسائر بشرية واضطرابات في المرافق العامة، حيث سجلت فرنسا 40 حالة وفاة خلال 5 أيام فقط من موجة الحر، كما أعلنت نحو 6000 مدرسة إغلاق أبوابها أو تعديل ساعات الدوام لحماية الطلاب.

أزمة في مستشفيات بلجيكا.. والقبة الحرارية السبب

أما في بلجيكا، فتواجه المستشفيات أزمة حادة نتيجة تركز أجهزة التكييف في غرف العمليات والإنعاش فقط؛ مما يجعل بقية الأقسام والمرافق الصحية في حالة صعبة.

تهديدات لقطاعي الطاقة والاقتصاد

وفي بريطانيا أطلقت تحذيرا نادرا بشأن نقص مخزون الكهرباء الاحتياطي مع تزايد الطلب لمواجهة الحرارة.

الاقصاد الأوروبي يتأثر بموجة الحر غير المسبوقة

وعلى الصعيد الاقتصادي، بدأت موجة الحر تؤثر بشكل مباشر على سلوك المستهلكين والسياح، وهو ما يلقي بظلاله على اقتصاديات الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي.

وتستمر هذه الموجة في وضع الأنظمة الأوروبية أمام اختبار قاسٍ، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه الدول على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة في المستقبل.