واصلت أسعار الذهب تراجعها في التداولات العالمية اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بالارتفاع الملحوظ في قيم العملة الأمريكية (الدولار)، إلى جانب تزايد رهانات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة، في وقت يترقب فيه المتعاملون عن كثب تطورات محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
خسائر حادة في المعاملات الفورية والآجلة
وشهدت الأسواق انخفاضاً واضحاً في أسعار المعدن الأصفر، حيث تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4064.01 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى يسجله منذ الحادي عشر من حزيران الجاري.
ولم تكن العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم آب بمعزل عن هذا الهبوط، إذ انخفضت بنسبة 1.7% لتستقر عند 4080.80 دولاراً للأونصة.
تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار
ويعزو المحللون هذا التراجع إلى تنامي توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد سياسته النقدية؛ وأظهرت بيانات أداة "سي إم إي فيد ووتش" (CME FedWatch) أن المتداولين باتوا يتوقعون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط. وتزامن ذلك مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، مما زاد من تكلفة حيازة الذهب على المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى غير العملة الأمريكية.
ترقب لبيانات التضخم الحاسمة
وفي سياق متصل، يسيطر الحذر على تحركات المستثمرين الذين يترقبون بتركيز شديد صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة يوم غد الخميس.
وتكمن أهمية هذه البيانات في كونها المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأمريكي، والتي ستمنح الأسواق مؤشرات وإشارات أكثر وضوحاً بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية ومصير أسعار الفائدة.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
ولم تقتصر الخسائر على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل سلة المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 1.6% لتصل إلى 61 دولاراً للأونصة، في حين هبط البلاتين بنسبة 1.2% ليبلغ 1632.04 دولاراً. كما لحق البلاديوم بركب الهبوط متراجعاً بنسبة 1% ليغلق عند مستوى 1225.35 دولاراً للأونصة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض