تتجه الأنظار إلى ظاهرة "حاجز أوميجا" الجوية بعد موجة الحر غير المسبوقة التي اجتاحت عدداً من دول أوروبا خلال الأيام الأخيرة، وأدت إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وسقوط عشرات الضحايا، خاصة في فرنسا وإسبانيا.
ويُعد «حاجز أوميجا» أحد الأنماط الجوية النادرة نسبياً، ويستمد اسمه من شكله الذي يشبه الحرف اليوناني «Ω»، حيث تتمركز كتلة كبيرة من الهواء الساخن والضغط المرتفع بين منطقتين من الضغط المنخفض، ما يؤدي إلى استقرار الأحوال الجوية لفترات طويلة.
كيف تتشكل الظاهرة؟
في الظروف الطبيعية، يعمل التيار النفاث على تحريك الأنظمة الجوية من الغرب إلى الشرق بشكل مستمر، لكن خلال تشكل «حاجز أوميغا» يتعطل هذا التدفق، فتبقى كتلة الهواء الساخن عالقة فوق المنطقة نفسها لعدة أيام أو حتى أسابيع.
ويؤدي هذا الاستقرار إلى تراكم الحرارة تدريجياً، مع غياب السحب والأمطار نتيجة سيطرة الضغط المرتفع، وهو ما يفسر الارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال فترات قصيرة.
لماذا تسبب موجات حر شديدة؟
تمنع منطقة الضغط المرتفع تشكل السحب وتحجب فرص هطول الأمطار، ما يسمح لأشعة الشمس بتسخين سطح الأرض بشكل متواصل طوال النهار.
وتنتج عن ذلك أجواء حارة وجافة قد تدفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، كما حدث في فرنسا وإسبانيا، حيث تجاوزت الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
ما علاقة تغير المناخ؟
لا يزال العلماء يدرسون مدى تأثير التغير المناخي على تكرار ظواهر الحجب الجوي مثل «حاجز أوميغا»، إلا أن هناك اتفاقاً واسعاً على أن الاحتباس الحراري يزيد من شدة موجات الحر ومدة استمرارها.
ويرى خبراء المناخ أن ارتفاع متوسط حرارة الأرض خلال العقود الماضية جعل الظواهر الجوية الحارة أكثر تأثيراً وخطورة، ما يعني أن موجات الحر المرتبطة بـ«حاجز أوميغا» قد تصبح أكثر قسوة مستقبلاً.
ظاهرة تحت المجهر
ومع تزايد موجات الحر حول العالم، باتت ظاهرة «حاجز أوميغا» محل اهتمام واسع من علماء الأرصاد والمناخ، نظراً لدورها في إطالة أمد الطقس الحار ورفع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية، خاصة في فصل الصيف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض