وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الثلاثاء، على قرار يمنح صلاحيات الحرب بشأن إيران، والذي أقره مجلس النواب في وقت سابق، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يمر فيها مثل هذا الإجراء عبر كلا مجلسي الكونجرس، مما يمثل توبيخًا نادرًا لطريقة تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الصراع.
وجاءت الموافقة في تصويت حسمت نتيجته بـ 50 صوتًا مقابل 48 صوتًا، حيث انضم أربعة سيناتورات جمهوريين – وهم: سوزان كولينز، وبيل كاسيدي، وليزا موركوفسكي، وراند بول، إلى غالبية الأعضاء الديمقراطيين في تأييد الإجراء.
في المقابل، عارضه عضو ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان، بينما امتنع السيناتوران الجمهوريان ميتش ماكونيل وديف ماكورميك عن التصويت.
ويُوجّه القرار الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما لم يُعلن الكونغرس الحرب أو يُجيز استخدام القوة العسكرية.
وكان زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قد شجع الجمهوريين على الانضمام إلى الديمقراطيين لدعم الإجراء قبل التصويت صباح الثلاثاء، مستعرضًا الجهود المبذولة لتسجيل موقفهم بشأن استمرار حرب ترامب.
وقال النائب الديمقراطي عن نيويورك: "بإمكان الجمهوريين أن يتذمروا من حرب ترامب، وتكتمه، وصفقته الكارثية مع إيران كما يشاؤون في جلساتهم المغلقة، لكن السبيل الوحيد لضمان إنهاء هذه الحرب نهائياً هو أن يتحرك الجمهوريون".
يُذكر أن مجلس النواب كان قد أقر مشروع القانون هذا في الثالث من يونيو الجاري، وهو المشروع الذي قدّمه النائب غريغوري ميكس (نيويورك)، أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس.
وصوّت أربعة نواب جمهوريين – وهم: توماس ماسي، وبرايان فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون، إلى جانب جميع الديمقراطيين لصالح القانون، بعد ثلاث محاولات فاشلة سابقة لكبح جماح الرئيس بشأن إيران.
وجاء الإقرار بعد أن سحب قادة الحزب الجمهوري التصويت فجأة قبل يوم الذكرى إثر اتضاح عدم امتلاكهم الأصوات الكافية لعرقلته، كما تراجع النائب الديمقراطي جاريد جولدن، الذي عارض المحاولات الثلاث السابقة، وصوّت لصالح القانون ليمح حزبه إجماعاً كاملاً لأول مرة.
وفي مجلس الشيوخ، مثّل تصويت الثلاثاء المرة العاشرة التي يُجبر فيها الديمقراطيون على التصويت على صلاحيات الحرب منذ بدء النزاع أواخر فبراير الماضي، وسط تراجع الدعم للحرب.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر في محاولته الثامنة قراراً بقيادة السيناتور الديمقراطي تيم كين للحد من صلاحيات ترامب الحربية بأغلبية 50 صوتًا مقابل 47، بدعم من النواب الجمهوريين الأربعة أنفسهم وبمؤازرة غياب ثلاثة أعضاء جمهوريين آخرين رجّحت كفة الديمقراطيين الشهر الماضي، في حين فشل التصويت التاسع اللاحق على قرار قدمه السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك بفارق ضئيل بسبب غياب ثلاثة من الديمقراطيين.
ويتعين على مشروع قانون "كين" الحصول على موافقة إضافية في مجلس الشيوخ قبل إحالته إلى مجلس النواب.
ورغم عدم اتضاح موعد التصويت التالي، صرّح شومر الأسبوع الماضي بأن الديمقراطيين يسعون لحشد المزيد من الأصوات الجمهورية، وقد تشكل نتيجة يوم الثلاثاء حافزًا لإجبار مجلس النواب على التصويت التالي على مشروع قانون كين، وهو قرار مشترك يتطلب توقيع الرئيس لتنفيذه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض