منيت أسهم شركات تصنيع الرقائق في الولايات المتحدة بخسائر اليوم الثلاثاء لكن تراجعا سابقا بالسوق استقطب مستثمرين يبحثون عن فرص استثمارية مغرية، مما حد من خسائر أسهم شركات أخرى أسهمت بدرجة كبيرة في دعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي عززت السوق خلال السنوات القليلة الماضية.
وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 1.4 بالمئة، مما أدى إلى خسارة نحو 680 مليار دولار من القيمة السوقية للشركات المدرجة عليه خلال تداولات صباح اليوم. وتراجعت القيمة السوقية لسبيس إكس المملوكة للأمريكي إيلون ماسك لفترة وجيزة إلى ما دون تريليوني دولار لأول مرة منذ طرحها هذا الشهر قبل أن تعاود الارتفاع.
وشهد قطاع التكنولوجيا خلال الأيام الماضية أول موجة بيع حادة له منذ أسابيع لينخفض المؤشر ناسداك بنحو خمسة بالمئة عن أعلى مستوى إغلاق له في أوائل يونيو حزيران. وانخفضت القيمة السوقية لإنفيديا، الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، 2.6 بالمئة إلى ما دون خمسة تريليونات دولار. وكان انخفاض سهمي إنفيديا وتسلا من بين أكبر العوامل التي أثرت سلبا على المؤشر ناسداك.
ومنيت شركات تصنيع الرقائق، التي كانت من بين أكبر الرابحين من قطاع الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، بخسائر فادحة، إذ تراجع مؤشر فيلادلفيا لقطاع أشباه الموصلات 6.3 بالمئة. ونزل أيضا سهم ميكرون تسعة بالمئة، وهي من بين أكبر الشركات تحقيقا للأرباح خلال الأشهر القليلة الماضية. وستعلن الشركة نتائج أعمالها بعد إغلاق الأسواق غدا الأربعاء.
وتراجعت اليوم أيضا أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، التي حققت أفضل أداء على المؤشر ستاندرد اند بورز 500 منذ بداية العام الجاري، إذ نزل سهما سان دسك وويسترن ديجيتال 12 بالمئة و11 بالمئة على الترتيب. وهوت أيضا أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد في كوريا الجنوبية.
وفي المقابل ارتفع سهم سبيس إكس 1.7 بالمئة إلى 157 دولارا بعد الساعة 10:40 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1440 بتوقيت جرينتش)، بعد أن كان انخفض إلى 147.11 دولارا مسجلا أول انخفاض له دون سعر افتتاح التداول البالغ 150 دولارا.
وتباين أداء شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى. وانخفض سهم ألفابت 0.4 بالمئة بينما ارتفع سهم أبل 0.8 بالمئة وسهم مايكروسوفت بأكثر من اثنين بالمئة. وارتفعت أيضا أسهم شركات برمجيات مثل وورك داي وسيلزفورس بعد أن شهدت انخفاضا حادا هذا العام على خلفية مخاوف تتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت لورين هيسلوب، مديرة الاستثمار في ماتيولي وودز، إلى أن من بين أسباب عمليات البيع المكثفة كان التعامل مع ظروف اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض أو تقلبها السريع، وكذلك المخاوف المتعلقة بحجم رأس المال المطلوب لتمويل المرحلة التالية من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وأدى الطرح العام الأولي القياسي لأسهم سبيس إكس إلى موجة تداول مكثفة خلال الأسبوع الأول لإدراج الشركة لكن السهم هوى خلال جلسات التداول الماضية، مما أدى إلى تراجع قيمة الشركة السوقية بأكثر من 600 مليار دولار منذ الأربعاء الماضي.
وقال نيك بوكرين، محلل الأصول المتعددة ومؤسس منصة كوين بيورو، "أنصح بالحذر من اعتبار ذلك فرصة أخرى للشراء. يبدو الانخفاض حادا لكن هذه التقلبات ليست غريبة على سهم ذي نسبة تداول منخفضة كهذه".
ويجري تداول سهم الشركة حاليا بزيادة تتخطى 10 بالمئة عن سعر طرحه الأولي البالغ 135 دولارا.
وأعلنت سبيس إكس أمس الثلاثاء اللجوء إلى سوق السندات للمرة الأولى بعد أيام قليلة من الاكتتاب العام الأولي للشركة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض