قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن أسواق النفط العالمية تشهد حالة من التحسن النسبي مدفوعة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على انخفاض الأسعار وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
وأوضح غنيم، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن خام برنت تراجع من مستويات بلغت نحو 114–115 دولارًا للبرميل خلال فترات الحرب إلى نحو 76 دولارًا حاليًا، وهو ما يقترب من مستويات ما قبل الأزمة التي كانت تدور حول 73 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض يعكس تراجع ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر" في التسعير العالمي للنفط.
وأضاف أن الأسواق كانت تُسعّر المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتعطل الإمدادات ومرور الشحنات، إلا أن هذه العلاوة تراجعت إلى نحو 3 دولارات للبرميل، مع توقعات باستمرار الانخفاض حال استقرار الأوضاع.
وأشار إلى أن بعض التطورات الإيجابية، مثل الحديث عن تخفيف القيود على صادرات النفط الإيراني لمدة 60 يومًا، وإشارات إعادة فتح بعض الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، ساهمت في تعزيز حالة التفاؤل بالأسواق العالمية، إلى جانب ارتفاعات قياسية في أسواق الأسهم الأمريكية والآسيوية.
ولفت غنيم إلى أن السياسة والاقتصاد يرتبطان بشكل وثيق، مؤكدًا أن أي تهدئة سياسية تنعكس مباشرة على حركة الأسواق وأسعار الطاقة.
وفي المقابل، حذر من الإفراط في التفاؤل، مشيرًا إلى أن آثار الحرب لا تزال ممتدة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة في 17 يونيو بعد ارتفاع التضخم من 1.7% إلى 4.2% خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن تراجع أسعار النفط قد يسهم في خفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، مع بدء دخول مخزونات نفطية جديدة بأسعار أقل إلى الأسواق، ما قد يخفف من الضغوط على أسعار المستهلكين ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للتحرك في السياسات النقدية.
واختتم بأن اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بتطورات أسواق الطاقة واستقرار المشهد الجيوسياسي العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض