محمد سامي: خطوات الائتمان لشركات المقاولات المصرية للعمل بالخارج.. ضرورة ملحة


الجريدة العقارية الاثنين 22 يونية 2026 | 10:44 مساءً
المهندس محمد سامي
المهندس محمد سامي
العدد الورقي

أكد المهندس محمد سامي سعد رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن صناعة التشييد تشهد حاليا مرحلة تحول مهمة على المستويين المحلي والإقليمي في ظل تزايد نشاط الشركات العربية والأجنبية داخل السوق المصرية من خلال عقود دولية والتعامل مع بنوك ومؤسسات تمويل إقليمية وعالمية، إلى جانب توسع الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات خارج الحدود وهو ما يفرض ضرورة تطوير قدرات شركات المقاولات ومواكبة أحدث نظم التعاقدات وإدارة المشروعات وفق المعايير الدولية.

وأوضح سعد أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء يعمل على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع جهات دولية، تستهدف رفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية وتأهيلها للتعامل مع المشروعات الممولة من المؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا ملحوظا في دور القطاع الخاص بالمشروعات التنموية الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات المؤسسية والفنية للشركات والاستعداد لمتطلبات التمويل الدولي.

وأضاف أن هذا التحول يتزامن مع زيادة التعاون والشراكات بين شركات المقاولات المصرية ونظيراتها العربية والأجنبية، والتي تعتمد بشكل أساسي على عقود الفيديك كنموذج تعاقدي دولي، وهو ما يستوجب رفع كفاءة الشركات المصرية والمكاتب الفنية التابعة لها وتأهيل كوادرها للتعامل مع المعايير العالمية الحديثة ومتطلبات جهات التمويل الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية والمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى داخل مصر وخارجها.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن السنوات الماضية شهدت اعتمادا واسعا على عقود الإسناد المباشر وهو ما أوجد حاجة ملحة لتطوير قدرات المكاتب الفنية في إدارة العقود والمناقصات الدولية، لافتًا إلى أن الاتحاد بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في عقود الفيديك بهدف إعداد الكوادر الفنية والإدارية للتعامل بكفاءة مع المشروعات الدولية ومتطلبات جهات التمويل العالمية.

وأكد سعد أن جذب التمويل الدولي للمشروعات يرتبط ارتباطا وثيقا بالالتزام بالمعايير العالمية للحوكمة التي تتبناها البنوك والمؤسسات التمويلية الدولية، بالإضافة إلى تطبيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط التعاقدي موضحا أن تلك المؤسسات تعتمد على المناقصات التنافسية والعقود المعترف بها دوليا، الأمر الذي يجعل تطوير منظومة التعاقدات أولوية استراتيجية لقطاع المقاولات خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على ضرورة فتح قنوات تمويلية متعددة لمساندة شركات المقاولات المصرية في تنفيذ مشروعات بالخارج وخاصة أن هناك شركات متوسطة الأعمال تحتاج إلى المساندة، لأن هذه الشريحة تحتاج إلى اكتساب الخبرات من خلال التواجد بعدد من الأعمال بالخارج.