أكد المهندس محمد قباني رئيس مجلس الإنماء والإعمار بجمهورية لبنان أن المجلس حرص خلال الفترة الماضية على تأمين مصادر تمويل جادة ومستدامة لدعم تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، حيث تم توقيع اتفاقية تمويل مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، كما جرى الاتفاق مع الوكالة الفرنسية للتنمية على توفير تمويلات إضافية بقيمة 75 مليون يورو، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى سد الفجوة التمويلية وتوفير الموارد اللازمة للبدء في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
وأضاف قباني لـ «العقارية» أن الحكومة اللبنانية أطلقت برنامج طموح لإعادة الإعمار والتنمية يستهدف تأهيل البنية التحتية والخدمات العامة المتضررة من الحرب موضحا أن التكلفة التقديرية للمرحلة الأولى من البرنامج تقترب من مليار دولار، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة تشغيل المرافق الحيوية ودعم جهود التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في لبنان يفرض ضرورة الإسراع في تنفيذ برامج إعادة الإعمار فور توافر الظروف المناسبة، حيث أن استقرار الأوضاع الأمنية يمثل العامل الرئيسي لانطلاق المشروعات المستهدفة وفق الجداول الزمنية المخططة، لافتا إلى أن توفير التمويل اللازم يظل أحد أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ خطة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد قباني، أن مجلس الإنماء والإعمار يتطلع إلى استقطاب الشركات العربية والأفريقية المتخصصة للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار التي تعتزم الحكومة اللبنانية طرحها خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن حجم الأعمال المرتقب يوفر فرصا استثمارية وتنفيذية واعدة أمام شركات المقاولات والخدمات الهندسية من مختلف الدول.
وأضاف، أن المشروعات المزمع تنفيذها تشمل تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، وإنشاء وتأهيل المباني الحكومية، إلى جانب تنفيذ شبكات الطرق والجسور والكباري وعدد من المشروعات الخدمية والتنموية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وأوضح قباني أن المجلس يواصل إجراء مفاوضات مكثفة مع عدد من المؤسسات والجهات التمويلية الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها البنك الدولي والصناديق العربية والبنوك الإسلامية، بهدف توفير حزم تمويلية إضافية تدعم تنفيذ برنامج إعادة الإعمار وتضمن استدامة المشروعات المستهدفة.
وأكد أن مجلس الإنماء والإعمار يمتلك رؤية متكاملة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، مشيرا إلى أن الانطلاق الفعلي لبرنامج إعادة الإعمار يرتبط بانتهاء العمليات العسكرية واستقرار الأوضاع بشكل كامل، بما يتيح البدء في تنفيذ المشروعات وفق خطة زمنية واضحة تضمن سرعة الإنجاز وتحقيق أقصى استفادة من التمويلات المتاحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض